شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٩ - الحديث السادس
[الحديث الخامس]
٥- الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه قال: خرج عن أبي محمّد (عليه السلام) حين قتل الزبيري لعنه اللّه: هذا جزاء من اجترأ على اللّه في أوليائه، يزعم أنّه يقتلني و ليس لي عقب، فكيف رأى قدرة اللّه فيه، و ولد له ولد سمّاه «م ح م د» في سنة ستّ و خمسين و مائتين.
[الحديث السادس]
٦- عليّ بن محمّد، عن الحسين و محمّد ابني عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عليّ بن
أبي جعفر الثانى و الهادى و العسكرى و الصاحب (عليهم السلام)، و فى ربيع الشيعة عند ذكر أبواب الناحية المقدسة كان ابو عمرو عثمان بن سعيد العمرى قدس اللّه روحه بابا لابيه وجده (عليهما السلام) من قبل و ثقة لهما ثم تولى البابية من قبله و ظهر المعجزات من يده، و يحتمل أن يكون ابنه محمد بن عثمان و هما كانا وكيلين فى خدمة صاحب الزمان (ع) و من السفراء الاربعة بين الصاحب و شيعته أولهم عثمان بن سعيد ثم ابنه محمد بن عثمان ثم أبو القاسم الحسين بن روح بن أبى بحير النوبختى ثم أبو الحسن على بن محمد السمرى رضى اللّه عنهم.
قوله (من رقبته مثل هذه و أشار بيده)
(١) الرقبة العنق و قد يراد بها الشخص كله تسمية للشىء باسم جزئه كما صرحوا به، و لعل المراد بها المعنى الثانى و الاشارة باليد لبيان طول قامته (ع) و يبعد أن يكون المراد بها تحديد طول عنقه أو حجمه و اللّه أعلم.
قوله (م ح م د)
(٢) قيل فيه دلالة على أن عدم جواز التسمية باسمه ليس مبنيا على التقية لان (م ح م د) ظاهر فى أن اسمه محمد. أقول: حاصله أن القائل لم يكن فى تقية بدليل أنه ذكر ما هو فى حكم التصريح باسمه و حيث لم يذكر اسمه صريحا دل على عدم جواز ذكره بدون التقية أيضا. و فيه نظر لان التقية فى ذلك الوقت كانت شديدة و الفرق بين محمد و بين (م ح م د) ظاهر اذ لا مجال لانكار إرادة الاسم فى الاول بخلاف الثانى لجواز أن يقال المراد هو حروف التهجى المركب من هذه الحروف ألا ترى أنك اذا قلت محمد فأخذ أحد بلبتك و قال من مسمى هذا الاسم؟ لا سبيل لك الى الانكار بخلاف ما اذا قلت م ح م د. فليتأمل.
قوله (فى سنة ست و خمسين و مائتين)
(٣) قال بعض ائمة الرجال ولد المهدى محمد بن الحسن (عليهما السلام) يوم الجمعة لثمان خلون من شعبان سنة ست و خمسين و مائتين و أمه ريحانة و يقال لها نرجس و يقال لها صيقل و يقال لها سوسن، و وكيله عثمان بن سعيد العمرى أبو عمرو و هو أول من نصبه العسكرى (ع)، و قالوا قتل المعتمد لعنه اللّه الحسن ابن على العسكرى (عليهما السلام) بالسم يوم الرابع من ربيع الاول سنة ستين و مائتين و منه يظهر سنه الشريف فى حياة أبيه (ع).