شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٠ - الحديث الثالث
فكتب محمّد بن الفرج إلى أبي يعلمه باجتماعهم عنده و أنّه لو لا مخافة الشهرة لصار معهم إليه و يسأله أن يأتيه، فركب أبي و صار إليه، فوجد القوم مجتمعين عنده، فقالوا لأبي: ما تقول في هذا الأمر؟ فقال أبي لمن عنده الرّقاع: أحضروا الرقاع فأحضروها، فقال لهم: هذا ما امرت به، فقال بعضهم: قد كنّا نحبّ أن يكون معك في هذا الأمر شاهد آخر؟ فقال لهم: قد أتاكم اللّه عزّ و جلّ به هذا أبو جعفر الأشعري يشهد لي بسماع هذه الرّسالة و سأله أن يشهد بما عنده، فأنكر أحمد أن يكون سمع من هذا شيئا فدعاه أبي إلى المباهلة، فقال: لمّا حقّق عليه قال: قد سمعت ذلك و هذا مكرمة كنت احبّ أن تكون لرجل من العرب لا لرجل من العجم، فلم يبرح القوم حتّى قالوا بالحقّ جميعا.
«و في نسخة الصفواني:
[الحديث الثالث]
٣- محمّد بن جعفر الكوفي، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن الحسين الواسطي أنّه سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر يحكي أنّه أشهده على هذه الوصيّة المنسوخة:
شهد أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر أنّ أبا جعفر محمّد بن عليّ بن موسى ابن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) أشهده أنّه أوصى إلى عليّ ابنه بنفسه و أخواته و جعل أمر موسى إذا بلغ إليه و جعل عبد اللّه بن
مفاعلة من التفويض كأن كل واحد منهما يفوض ما عنده الى الاخر.
قوله (هذا ما أمرت به)
(١) على صيغة المتكلم المعلوم أو المجهول
قوله (لا لرجل من العجم)
(٢) الخيرانى و أبوه كانا من الاعاجم.
قوله (و فى نسخة الصفوانى أبى محمد [١] بن جعفر الكوفى)
(٣) قيل أبو محمد يحتمل أن يكون كنيته و يحتمل أن يكون «أبى» مضافا الى ياء المتكلم يعنى أبى عن محمد بن جعفر.
قوله (مولى أبى جعفر)
(٤) محمد بن على الجواد (عليهما السلام).
قوله (انه أشهده على هذه الوصية المنسوخة)
(٥) ضمير المنصوب فى أنه و المرفوع المستكنّ فى «أشهده» راجع الى أبى جعفر (ع)، و ضمير البارز (؟) راجع الى أحمد بن أبى خالد و المراد بالوصية المنسوخة هى الوصية على النحو الّذي يذكره أحمد بن أبى خالد.
[١] كذا فى جميع النسخ التى رأيناها، و فى المرآة «محمد بن جعفر».