شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٦ - الحديث الرابع عشر
أمرك و افرغ ممّا أردت فانّك منتقل عنهم و مجاور غيرهم، فاذا أردت فادع عليّا فليغسّلك و ليكفنّك فانّه طهر لك و لا يستقيم إلّا ذلك و ذلك سنّة قد مضت، فاضطجع بين يديه و صفّ إخوته خلفه و عمومته و مره فليكبّر عليك تسعا، فانّه قد استقامت وصيّته و وليك و أنت حيّ، ثمّ اجمع له ولدك من بعدهم، فأشهد عليهم
قوله (ما أقل مقامك)
(١) اشارة الى ما فعله المهدى العباسى و ابنه موسى و هارون من اخراجهم له (ع) عن المدينة الى البصرة و البغداد حتى قتله الاخير لعنه اللّه بالسم.
قوله (فاذا أردت فادع عليا)
(٢) أى فاذا أردت الوصية فادع عليا و انما أمره أن يفعل ذلك فى حال حياته ليعلم اخوة على (ع) و عمومته أنه وصيه و وليه و أولى بالخلافة منهم لئلا ينازعوه و يكونوا شهداء له، ثم هذا التغسيل لا يكفى عن تغسيله بعد موته يدل عليه ما رواه الصدوق فى كتاب العيون باسناده فى حديث طويل- الى أن قال-: قال المسيب بن زهير دعانى موسى (ع) قبل وفاته بثلاثة أيام فقال: انى راحل الى اللّه عز و جل فان عليا ابنى هو إمامك و مولاك بعدى فاستمسك بولايته فانك لن تضل ما لزمته فقلت: الحمد للّه ثم دعانى بعد ما سم فقال: يا مسيب ان هذا الرجس السندى بن شاهك سيزعم أنه يتولى غسلى و دفنى هيهات لا يكون ذلك أبدا ثم رأيت شخصا أشبه الاشخاص به جالسا الى جانبه و كان عهدى بالرضا (ع) و هو غلام فوافى السندى بن شاهك فو اللّه لقد رأيتهم بعينى و هم يظنون أنهم يغسلونه فلا يصل أيديهم إليه و يظنون أنهم يحنطونه و يكفنونه و اراهم لا يصنعون به شيئا و رأيت ذلك الشخص يتولى غسله و تحنيطه و تكفينه و هو يظهر المعاونة لهم و هم لا يعرفونه فلما فرغ من أمره قال لى ذلك الشخص: يا مسيب مهما شككت فيه فلا تشكن فى فانى إمامك و مولاك حجة اللّه عليك بعد أبى (ع).
قوله (فانه ظهر لك و لا يستقيم الا ذلك)
(٣) ضمير «انه» راجع الى التغسيل و ذلك اشارة إليه و الى التكفين، و فيه دلالة على ان المعصوم لا يغسله و لا يكفنه الا المعصوم كما دل عليه أيضا غيره من الروايات و سيجيء أن الحسين (ع) يغسل صاحب الامر (صلوات اللّه عليه).
قوله (وصف اخوته خلفه و عمومته)
(٤) «صف» أمر، و «أخوته» و ما عطف عليه مفعوله، يقال صففت القوم فاصطفوا اذا أقمتهم صفا.
قوله (و مره فيكبر عليك تسعا)
(٥) قيل: وجد بخط الشهيد الثانى- ره- أن المراد من التسع الخمسة التى فى مذهبنا و الاربعة التى فى مذهب المخالف و قيل يمكن أن يكون المراد من التسع التكبيرات الخمسة و الادعية الاربعة تغليبا و اللّه أعلم.
قوله (و وليك و أنت حي)
(٦) كل من ولى أمر واحد فهو وليه و الواو فى قوله «و أنت»