شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦١ - الحديث السادس
يسألني عن هذه المسألة، دخلت على جعفر بن محمّد في منزله فاذا هو في بيت كذا في داره في مسجد له و هو يدعو و على يمينه موسى بن جعفر يؤمّن على دعائه فقلت له: جعلني اللّه فداك قد عرفت انقطاعي إليك و خدمتي لك، فمن وليّ النّاس بعدك؟ فقال: إنّ موسى قد لبس الدرع و ساوى عليه، فقلت له: لا أحتاج بعد هذا إلى شيء
[الحديث الرابع]
٤- أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن موسى الصيقل، عن المفضّل بن عمر قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخل أبو إبراهيم (عليه السلام) و هو غلام، فقال:
استوص به وضع أمره عند من تثق به من أصحابك.
[الحديث الخامس]
٥- أحمد بن مهران، عن محمّد بن عليّ، عن يعقوب بن جعفر الجعفري قال:
حدّثني إسحاق بن جعفر قال كنت عند أبي يوما، فسأله عليّ بن عمر بن عليّ فقال:
جعلت فداك إلى من نفزع و يفزع النّاس بعدك؟ فقال: إلى صاحب الثوبين الاصفرين و الغديرتين- يعني الذؤابتين- و هو الطالع عليك من هذا الباب، يفتح البابين بيده جميعا، فما لبثنا أن طلعت علينا كفّان آخذة بالبابين ففتحهما! ثمّ دخل علينا أبو إبراهيم (عليه السلام).
[الحديث السادس]
٦- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال له منصور بن حازم: بأبي أنت و أمّي إنّ الأنفس
قوله (ان موسى قد لبس الدرع و ساوى عليه)
(١) اى لبس درع رسول اللّه و لبسه له و مساواته عليه من دلائل إمامته، فان قلت السائل: سأل عن النص على الرضا (ع) و المجيب اجاب بالنص على موسى (ع) فالجواب لا يطابق السؤال، قلنا آخر الحديث الّذي لم يذكره المصنف دل على الجواب عن السؤال المذكور و انما لم يذكره المصنف لعدم تعلق الغرض بذكره فى هذا الباب و لئلا يتوهم انه المقصود فيه و ليس كذلك اذ المقصود فيه ذكر النص على موسى (ع) و ان لم يتعلق السؤال به.
قوله (فقال استوص به)
(٢) ضمير قال لابى عبد اللّه و ضمير به لابى ابراهيم (عليهما السلام) و الخطاب لمفضل بن عمر امره بالتعهد له و مراعاة احواله و طلب ذلك من الغير ليفعله على غيب منه و فى حضوره و امره باظهار إمامته و وضع امره عند الثقات من الناس للانتشار و الحفظ.
قوله (يعنى الذؤابتين)
(٣) لما كانت الغديرة يطلق على معان منها الشيء المتخلف و منها القطعة من الماء فسرها بالذابة و هى الخصلة من شعر الرأس.