شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٣ - الحديث الثالث
جمل فما تملكين نفسك و لا تملكين الأرض عداوة لبني هاشم، قال: فأقبلت عليه فقالت يا ابن الحنفيّة هؤلاء الفواطم يتكلّمون فما كلامك؟ فقال لها الحسين (عليه السلام): و أنّي تبعدين محمّدا من الفواطم، فو اللّه لقد ولدته ثلاث فواطم: فاطمة بنت عمران بن عائذ بن عمرو بن مخزوم، و فاطمة بنت أسد بن هاشم، و فاطمة بنت زائدة بن الأصمّ بن رواحة ابن حجر بن عبد معيص بن عامر، قال: فقالت عائشة للحسين (عليه السلام): نحّوا
بقوله «وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ» و قال: محمد أو ابن عباس خطابا معها:
تجملت تبغلت و ان عشت تفيلت * * * لك التسع من الثمن و للكل تملكت
قوله (فما تملكين نفسك)
(١) النفوس البشرية كلها مائلة الى الشرور و الفساد فمن زمها بزمام العقل و الشرع كان مالكا لها متصرفا فيها كتصرف المالك و من ارسلها غلبت عليه و أوردته فى المهالك و المقابح.
قوله (و لا تملكين الارض عداوة لبنى هاشم)
(٢) أى لا تملكين مكانك و لا تستقرين فيه لاجل عداوة بنى هاشم و ايصال السوء بهم أو لا تملكين الارض و لا تصيرين اميرا على أهلها من أجل عداوتهم، و الاول من باب الاستفهام و الثانى من باب الهزء و التهكم.
قوله (هؤلاء الفواطم يتكلمون)
(٣) روى مسلم أنه أهدى الى النبي (ص) ثوب حرير فأعطاه عليا فقال: شققه بين الفواطم، قال ابن قتيبة: الفواطم ثلاث [١] بنت رسول اللّه (ص) و بنت أسد بن هاشم أم على رضى اللّه عنه و لا أعرف الثالثة، قال الازهرى الثالثة هى فاطمة بنت حمزة الشهيد، و روى بعضهم عن على (ع) أنه قسمه بين أربع فواطم الثلاث المذكورة و الرابعة فاطمة بنت عقيل بن أبى طالب.
قوله (و انى تبعدين)
(٤) من الابعاد أو التبعيد و الاستفهام للانكار.
قوله (و فاطمة بنت اسد بن هاشم)
(٥) هى زوجة أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم و ابنة عمه و أم أمير المؤمنين (ع) قال الابى فى كتاب اكمال الاكمال هى أول هاشمية ولدت هاشميا.
قوله (عبد معيص بن عامر)
(٦) المعيص بالعين و الصاد المهملتين كامير بطن من قريش و فى بعض النسخ المغيض بالمعجمتين.
[١] قوله «الفواطم ثلاث» لا فائدة فى ذكر ذلك و لا مناسبة و انما الفواطم الثلاث اللاتى ولدن محمد بن الحنفية من ذكرهن فى متن الحديث الاولى زوجة عبد المطلب و الثانية زوجة ابى طالب و الثالثة زوجة هاشم أمّ عبد المطلب. (ش)