شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٠ - الحديث الرابع
بك و بنزولك بين ظهرانينا، فقد فرّح اللّه صديقنا و كبّت عدوّنا و قد يأتيك وفود فلا تجد ما تعطيهم فيشمت بك العدوّ، فنحبّ أن تأخذ ثلث أموالنا حتّى إذا قدم عليك وفد مكة وجدت ما تعطيهم، فلم يردّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عليهم شيئا و كان ينتظر ما يأتيه من ربّه فنزل جبرئيل (عليه السلام) و قال: «قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ» و لم يقبل أموالهم، فقال المنافقون: ما أنزل اللّه هذا على محمّد و ما يريد إلّا أن يرفع بضبع ابن عمّه و يحمل علينا أهل بيته يقول أمس: من كنت مولاه فعليّ مولاه و اليوم: قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ. ثمّ نزل عليه آية الخمس فقالوا: يريد أن يعطيهم أموالنا و فيئنا، ثمّ أتاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمّد إنّك قد قضيت نبوّتك و استكملت أيّامك فاجعل الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة عند عليّ (عليه السلام)، فانّي لم أترك الأرض إلّا ولي فيها عالم تعرف به طاعتي و تعرف به ولايتي و يكون حجّة لمن يولد بين قبض النبيّ إلى خروج النبيّ الآخر، قال: فأوصى إليه بالاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة و أوصى إليه بألف كلمة و ألف باب، يفتح كلّ كلمة و كلّ باب ألف كلمة و ألف باب
[الحديث الرابع]
٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه و صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن يحيى بن معمر العطّار، عن بشير الدّهان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي توفي فيه: ادعوا لي خليلي، فأرسلتا إلى أبويهما فلمّا نظر
قوله (بين ظهرانينا)
(١) العرب تقول هو نزل بين ظهرانينا بصيغة التثنية أى نزل بيننا.
قوله (و كبت عدونا)
(٢) أى صرفه أو أذله أو أهلكه من الكبت بمعنى الصرف و الاذلال و الاهلاك. و الاولان فى الصحاح و النهاية و الاخير فى المغرب
قوله (و قد يأتيك وفود)
(٤) وفد فلان على الملك أى ورد عليه و أتاه رسولا فى أمر فتح أو تهنية أو نحو ذلك فهو وافد و الجمع وفد كصاحب و صحب و جمع الوفد أوفاد و وفود و الاسم الوفادة.
قوله (و أوصى إليه بألف كلمة و ألف باب)
(٣) يحتمل أن يراد بالكلمة الاولى النوع و بالثانية الصنف و بالباب الاول الجنس و بالثانى النوع و بالجملة فتح له الف الف كلمة و الف الف باب من العلم، و يحتمل أيضا ان يراد بذكر هذا العدد التكثير فيمكن الزيادة و اللّه اعلم.