شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٦ - الحديث الثالث
و قال عزّ ذكره: «وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ» ثمّ قال: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ» فكان عليّ (عليه السلام) و كان حقّه الوصيّة التي جعلت له و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة،
قوله (وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ)
(١) المشهور فى أن للّه خمسه فتح الهمزة على حذف المبتدأ أى فحكمه أن للّه خمسه، و قيل: على حذف الخبر أى فثابت أن للّه خمسه، و قرء بكسرها أيضا و المعنى أن الّذي أخذتموه من مال الكفار قهرا مما يطلق عليه اسم الشيء قليلا كان أو كثيرا فحكمه أن للّه خمسه و للرسول و لذى القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل، و تقسيمه الى الاقسام الستة عندنا ثابت الى يوم القيامة و الاقسام الثلاثة أعنى سهم اللّه و سهم الرسول و سهم ذى القربى للامام بعد الرسول، و قال أبو حنيفة تسقط هذه الاقسام الثلاثة بعده و يصرف الكل الى الثلاثة الباقية، و لا يخفى ما فى تخصيص ذى القربى بالذكر و اعادة اللام و تشريكه مع الرسول فى التساهم من التعظيم و الاهتمام بشأنه.
قوله (فكان على (ع))
(٢) أى فكان على (ع) ذا القربى على حذف الخبر بقرينة المقام.
قوله (و الاسم الاكبر)
(٣) هذا و ما عطف عليه بالنصب عطف على الوصية و قد مر تفسير هذه الامور.
قوله (قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ)
(٤) أى قل لا أسألكم على ما اتعاطاه من التبليغ و البشارة و الهداية أجرا و نفعا الا المودة فى أهل بيتى، قال القاضى: روى أنها لما نزلت قيل يا رسول اللّه: من قرابتك قال على و فاطمة و ابناهما. و فى جعل أجر هداية الامة و تبليغ الرسالة الّذي لا منتهى له مودة ذى القربى و طلبها منهم بامر اللّه تعالى دلالة واضحة على كمال رفعتهم و علو منزلتهم و لزوم كون مودتهم فى أكمل المراتب و أشرفها.