دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٢ - الاستصحاب في صحة العمل عند الشك في مانعية شيء فيه
للأجزاء كما إذا شك في أن الضحك في غير صوت ظاهر قاطع للصلاة أم لا.
أقول: لا يكون شيء مانعا أو قاطعا إلّا باعتبار عدمه في متعلق التكليف غاية الأمر يعتبر تارة عدمه عند الاشتغال بالأجزاء كالاستقرار المعتبر في أجزاء الصلاة و إما مطلقا كترك القهقهة و التكلم و الحدث حتى في الآنات المتخللة بين الأجزاء.
و دعوى أن مع اعتبار الهيئة الاتصالية في الأجزاء لم يعتبر عدم ما يسمى قاطعا في نفس متعلق التكليف بل المأخوذ فيه تلك الهيئة الاتصالية التي يعد شيئا واحدا لا يمكن المساعدة عليها فإنه لا معنى لانقطاع الهيئة الاتصالية بدون أخذ عدم شيء في متعلق التكليف بوجه و لو اغمض عن ذلك فيجري في الاستصحاب في ناحية تلك الهيئة الاتصالية ما تقدم في استصحاب الصحة فإن كان المستصحب في ناحية الهيئة الاتصالية الفعلية بين تمام العمل فذلك غير متيقن و بالإضافة إلى الأجزاء المأتي بها محرز و لكن لا يثبت تحققها في الأجزاء السابقة مع اللاحقة، و إن أراد ما تكون بين السابقة و ما يأتي بعد ذلك حيث كانت هذه الهيئة محرزة قبل الإتيان بالقاطع المشكوك فالمتعين في الجواب أنه لا معنى لهذه القاطعية إلّا أخذ عدم ذلك المشكوك في متعلق الأمر بالصلاة.
و لا يخفى أنّ ما ذكرنا عند الشك في مانعية الموجود بالشبهة الموضوعية يرجع إلى الاستصحاب في عدم تحقق المانع إنما يتم فيما أمكن إحراز أن الموجود ليس داخلا في المانع كما مثلنا بزيادة تكبيرة الإحرام حيث إن تكبيرة الإحرام التكبيرة التي قصد بها الدخول في الصلاة و إذا جرى الاستصحاب في ناحية عدم قصده الدخول بها في الصلاة ينفي كونها تكبيرة الإحرام، و أما إذا لم يمكن ذلك الإحراز بأن كان إحراز عدم المانع بمفاد السالبة بانتفاء المحمول، و لم تكن لهذه