دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٨ - الثاني من الشرطين
الثابتة بالأدلة الاجتهادية، إلّا أنه حقيقة لا يبقى لها مورد، بداهة أن الدليل الاجتهادي يكون بيانا و موجبا للعلم بالتكليف و لو ظاهرا، فإن كان المراد من الاشتراط ذلك، فلا بد من اشتراط أن لا يكون على خلافها دليل اجتهادي، لا خصوص قاعدة الضرر، فتدبر، و الحمد للّه على كل حال.
أو إمساك دابته و كذا التصرف في بدنه إيذاء حرام موجب للتعزير، و قد يوجه كلام الفاضل التوني بأن مراده عدم جريان أصالة البراءة لا استصحاب عدم ضمانه، حيث إن جريانها في مثل المقام مما يوجب تضرر المالك خلاف الامتنان، و لكن لا يخفى ما في التوجيه فإنه علل في آخر كلامه عدم جريان الأصل، بأن البراءة تجري في موارد عدم العلم و الظن بعدم النص، و هذا لا يختص بأصالة البراءة، بل يجري في جميع الاصول، بل مسألة خلاف الامتنان تختص بحديث الرفع، و لا تعم مثل: «كل شيء حلال حتى تعرف الحرام»، و ما ذكر الفاضل التوني من أنّه مع احتمال دخول المورد في النص الموجود لا يجرى الأصل يلزم عليه عدم جريان أصالة البراءة في الشبهات الموضوعية؛ لأنّ شرط جريانها العلم أو الظن بعدم النص، و يحتمل في الشبهات الموضوعية دخول المشكوك في خطاب التكليف لحصول موضوعه خارجا، و لا يحتمل الفرق بينها و بين ما ذكره من الامثلة، أنّ الشبهة فيما ذكره عن الشبهة المفهومية، حيث لا يحرز صدق الإتلاف في تلك الامثلة و كون الشبهة فيما ذكرنا موضوعية.