دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦١ - اعتبار الفحص في الرجوع إلى الاصول في الشبهات الحكمية
في صحتها، و إن لم يكن مؤديا إلى المخالفة، مع احتماله، لأجل التجري و عدم المبالاة بها.
نعم يشكل في الواجب المشروط و المؤقت، و لو أدى تركهما قبل الشرط و الوقت إلى المخالفة بعدهما، فضلا عما إذا لم يؤد إليها [١].
استصحاب عدم الابتلاء موضوع، لما ذكر أن خروج موارد إحراز عدم الابتلاء ليس تقييدا فيما دل على وجوب التعلم، بل لعدم إمكان جعل الحكم الطريقي في تلك الموارد، و الاستصحاب في عدم الابتلاء لا يثبت امتناع جعل الحكم الطريقي في مورده.
[١] لا ينبغي التأمل في استحقاق المكلّف على مخالفة تكليف فعلي إذا أدى ترك الفحص و التعلم إلى مخالفته حتى فيما إذا كان عند مخالفته غافلا عن كون عمله مخالفة للتكليف، إلّا أنه حيث كانت مخالفته مستندة إلى ترك تعلمه فيستحق العقاب عليه، و لكن ربما يستشكل في وجوب التعلم و استحقاق العقاب فيما إذا كان الواجب مشروطا بشرط أو كون وجوبه مؤقتا بوقت، و يكون المكلف غير متمكن من الإتيان به بعد حصول الشرط أو دخول الوقت بترك التعلم من قبل، و وجه الإشكال أنه قبل حصول الشرط أو قبل حصول الوقت لم يكن وجوب الفعل في حق المكلف حتى يجب تعلمه، و بعد حصولهما لا يكون أيضا في حقه تكليف لعدم تمكنه من إتيان الواجب أو غفلته عنه، و التزم الماتن في حل الإشكال بما ذكره المحقق الأردبيلي من الالتزام بكون وجوب التعلم نفسيا تهيئيا، فيكون العقاب على ترك التعلم لا على مخالفة الواجب في وقته و حصول شرطه بترك التعلم، و ذكر أيضا وجها آخر في حل الإشكال و هو الالتزام بكون الواجب قبل الشرط و قبل الوقت من الواجب التعليقي لا من قبيل الواجب المشروط، غاية الأمر قد أخذ سائر مقدماته