دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٤ - المقام الأول اعتبار بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب و بيان المراد من بقائه
و أما بمعنى إحراز وجود الموضوع خارجا، فلا يعتبر قطعا في جريانه لتحقق أركانه بدونه، نعم ربما يكون مما لا بد منه في ترتيب بعض الآثار، ففي استصحاب عدالة زيد لا يحتاج إلى إحراز حياته لجواز تقليده، و إن كان محتاجا إليه في جواز الاقتداء به أو وجوب إكرامه أو الإنفاق عليه.
قيام زيد أو عدالته حيث إن المعروض للقيام أو العدالة زيد بوجوده الخارجي و استدل على اعتبار بقاء الموضوع كذلك بأنه مع عدم بقائه إن اريد إثبات المحمول بلا موضوع فهو ممتنع؛ لأن العرض لا يقوم إلّا بالمعروض و إن اريد إثبات قيامه لموضوع آخر فلازمه انتقال عرض من معروض إلى آخر و هو مستحيل.
- و لكن لا يخفى ما فيه فإنه ربما لا يكون المستصحب من العرض بالإضافة إلى المعروض كما في الاستصحاب في ناحية وجود الشيء الذي من قبيل الجوهر أو ملكية شيء أو نجاسته و نحوهما من الامور الاعتبارية التي لا تدخل في عنوان العرض من الوضع و التكليف كما أن المستصحب قد يكون من الامور العدمية فإن شيئا من ذلك لا يكون من العرض هذا أولا.
- و ثانيا: ما ذكره الماتن (قدّس سرّه) أن الممتنع هو قيام العرض بلا موضوع قياما خارجيا أو انتقاله إلى غير معروضه كذلك لا قيامه تعبدا أو انتقاله كذلك فإن مرجع التعبد إلى الاعتبار القائم بنفس المولى كما إذا ورد الحكم بعدالة عمرو عند الشك في بقاء عدالة زيد ثمّ إنه يقال بظهور الثمرة بين بقاء الموضوع على ما ذكره الشيخ و بين القول بأن المعتبر في جريان الاستصحاب اتحاد القضية المشكوكة مع القضية المتيقنة من حيث الموضوع و المحمول فيما إذا شك في عدالة زيد مثلا مع الشك في حياته فإنه يجري الاستصحاب في ناحيته على عدالته لاتحاد القضيتين في الموضوع و المحمول و المفروض احتمال بقاء تلك القضية المتيقنة و لكن لا يجري