دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٩ - الثالث عشر في التمسك بالعام بعد ورود التخصيص فيه في زمان
الثالث عشر- أنه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب في مقام مع دلالة مثل العام [١] لكنه ربما يقع الإشكال و الكلام فيما إذا خصّص في زمان في أن المورد بعد هذا الزمان مورد الاستصحاب أو التمسك بالعام.
و ننكر نبوة كل من لم يقر بنبوة نبينا يرجع إلى ما ذكر فلا يرد من أن موسى أو عيسى لم يكن كليا بل شخصا خارجيا اعترف المسلمون و غيرهم بنبوته.
[الثالث عشر: في التمسك بالعام بعد ورود التخصيص فيه في زمان]
[١] قد تقدم أنه مع الدليل الاجتهادي في مورد و لو كان عاما أو مطلقا يقتضي عموم الحكم لا تصل النوبة إلى الاستصحاب حيث إنه أصل عملي و لكن ربما يقع الكلام في أن للعام أو المطلق دلالة في المورد لئلا يبقى للاستصحاب موضوع أو أنه لا دلالة لهما على حكم المقام ليكون فيه مجال للاستصحاب على تقدير تحقق أركانه، و قد ذكر الماتن (قدّس سرّه) أنه ربما لا يكون مدلول العام بالإضافة إلى الأزمان انحلاليا بأن يستفاد منه بالإضافة إلى كل واحد من أفراده حكم واحد استمراري كما يقال في مفاد قوله سبحانه: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ من أن كل ما يوجد من العقد في الخارج يحكم عليه بلزوم الوفاء به في عمود الزمان بحيث ينتزع منه لزوم ذلك العقد و قد يكون مدلوله انحلاليا حتى بالإضافة إلى الأزمان لأفراده بحيث يستفاد منه الحكم لكل من أفراده في كل من الأزمنة كما إذا ورد في الخطاب أكرم كل عالم في كل زمان أو أشبع كل جائع.
و الخاص الوارد على خلاف حكم العام أيضا على قسمين:
- فتارة يكون الزمان ظرفا لحكمه كما ورد في الخطاب إذا اشتريت متاعا فيه عيب لا تعلمه فلك الخيار في رده.
- و اخرى يكون الزمان فيه مفردا بأن يؤخذ الزمان فيه قيدا للمتعلق أو الموضوع كما ورد لا تكرم زيد العالم يوم الجمعة، و على ذلك فلو كان الحكم في ناحية العام