دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥ - لو علم بجزئية شيء أو شرطيته في الجملة
جزءا أو شرطا، أو إطلاق دليل المأمور به مع إجمال دليل اعتباره أو إهماله، لاستقل العقل بالبراءة عن الباقي، فإن العقاب على تركه بلا بيان و المؤاخذة عليه بلا برهان.
لا يقال: نعم، و لكن قضية مثل حديث الرفع عدم الجزئية أو الشرطية إلّا في حال التمكن منه [١].
لو لو يكن لدليل الجزء أو الشرط إطلاق بحيث يحتمل إجزاء الفاقد للجزء أو الشرط في فترة عدم التمكن بأن يسقط اعتبار الجزء أو الشرط المتعذر في تلك الفترة، فيدور الأمر بين كون الواجب التام تعيينيا إلى آخر الوقت أو تخييريا في تلك الفترة بين الناقص فيها و بين الاتيان بالتام في غيرها و لو في آخر الوقت، و قد تقدم أن مقتضى البراءة عن الوجوب التعييني كفاية الفاقد.
[١] لا يخفى أنه لا مجال في المقام لهذا الكلام، حيث إنه مع استيعاب عدم التمكن من الجزء أو الشرط لا علم بثبوت أصل التكليف في الوقت، بخلاف مسألة دوران أمر الواجب بين الأقل و الأكثر الارتباطيين، و مع عدم إحراز أصل التكليف يرجع فيه إلى البراءة، و مع عدم استيعاب عدم التمكن لجميع الوقت يكون أصل التكليف محرزا فتجري البراءة عن وجوب الأكثر تعيينيا، و نتيجة ذلك كفاية الفاقد في فترة عدم التمكن من الجزء أو الشرط على ما تقدم.
و ما ذكر الماتن في المقام من أنه لا مجال في المقام للرجوع إلى رفع الجزئية و الشرطية إلّا في حال التمكن منه؛ لأنه ورد في مقام الامتنان فيختص بما يوجب نفي التكليف لا إثباته لا يخفى ما فيه، فإن حديث الرفع لا يثبت التكليف في موارد الشك حتى مع قطع النظر عن كونه واردا مقام الامتثال، سواء كان المراد فقرة «رفع ما لا يعلمون» أو فقرة «ما اضطروا إليه» أما فقرة «ما لا يعلمون» فان «ما لا يعلمون» مع