دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٩ - الحادى عشر ١
واحد منهما في ساعة، و صار على يقين من حدوث أحدهما بلا تعيين في ساعة أخرى بعدها، و حدوث الآخر في ساعة ثالثة، كان زمان الشك في حدوث كل منهما تمام الساعتين لا خصوص أحدهما، كما لا يخفى [١].
[١] قد يقال في وجه جريان الاستصحاب في عدم الحادث في زمان حدوث الآخر: بأن مجموع الزمانين بعد آخر زمان كان يعلم بعدم كل منهما فيه زمان الشك في حدوث كل منهما و مجموعهما متصلان بذلك الزمان المفروض علمه بعدم حدوث شيء منهما فيه و أجاب (قدّس سرّه) عن ذلك. نعم، و لكن هذا بالإضافة إلى لحاظ الحادث بالإضافة إلى أجزاء الزمان حيث يحتمل في كل منهما بقاؤه على عدمه إلى الزمان الثاني، و لكن المفروض عدم كون الحادث بهذا اللحاظ موضوع الحكم بل الموضوع للأثر الشرعي عدم كل منهما أو عدم أحدهما بخصوصه في زمان حدوث الآخر، و قد تقدم أن زمان الشك بهذا اللحاظ لا يحرز اتصاله بزمان اليقين و تعرضه (قدّس سرّه) لذلك بصورة الإشكال و الجواب لا تكون قرينة على كون مراده بزمان الشك زمان الوصف.
أقول: إن أراد (قدّس سرّه) من اتصال زمان الشك بزمان اليقين ما ذكرنا في التوضيح فيرد عليه أن المعتبر في جريان الاستصحاب العلم بالحالة السابقة و احتمال بقائها في ظرف التعبد بالبقاء، و هذا الاحتمال حاصل في ناحية كل منهما بخصوصه حيث أي منهما لوحظ يحتمل بقاؤه على عدمه في زمان حدوث الحادث الآخر و لو لاحتمال تأخر حدوثه عن الحادث الآخر، و لم يظهر من خطابات النهي عن نقض اليقين بالشك أزيد من اعتبار هذا الاحتمال.
و إن أراد أنه يعتبر أن لا يتخلل بين زمان وصف اليقين و زمان الشك زمان يعلم فيه انتقاض الحالة السابقة بأن يكون المكلف في ظرف التعبد بالبقاء متيقنا بالإضافة