دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٦ - الحادى عشر ١
الأثر للحادث المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر لعدم اليقين بحدوثه كذلك في زمان، بل قضية الاستصحاب عدم حدوثه كذلك، كما لا يخفى. و كذا فيما كان مترتبا على نفس عدمه في زمان الآخر واقعا، و إن كان على يقين منه في آن قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما، لعدم إحراز اتصال زمان شكه و هو زمان حدوث الآخر بزمان يقينه، لاحتمال انفصاله عنه باتصال حدوثه به.
إلى كون الحالة السابقة السالبة بانتفاء المحمول بل يمكن إحراز السالبة بانتفاء المحمول بالاستصحاب في بقاء نفي الاتصاف الصادق عند انتفاء الموضوع. و قد بنى الماتن (قدّس سرّه) على صحة جريان هذا الاستصحاب و إحراز السالبة بانتفاء المحمول التي مفادها خارجا هو الموضوع للحكم الشرعي ثبوتا أو نفيا حيث ذكر أن نفي انتساب المرأة إلى قريش قبل أن توجد يستصحب بعد أن توجد و يحكم بأنها تحيض إلى خمسين سنة. و على الجملة فإن كان لاتصاف أحد الحادثين بأحد تلك العناوين بالإضافة إلى الآخر بمفاد كان الناقصة أثر شرعي دون اتصاف الحادث الآخر فيجري الاستصحاب في ناحية عدم اتصافه به فينفي الأثر الشرعي المترتب على اتصافه به و مع ترتب الأثر على اتصاف كل منهما بأحدها بحيث يكون العلم الإجمالي موجبا لوقوع التعارض بينهما سقط الاستصحاب في ناحية كل منهما بملاك المعارضة بين الاصول، و هذا بخلاف إحراز الاتصاف بأحدها فإن إحرازها بالاستصحاب موقوف على ثبوت الحالة السابقة لنفس الاتصاف حيث إن اتصاف شيء بشيء فرع وجود ذات الموضوع بلا فرق بين كون الوصف من قبيل العرض أو كان من قبيل غيره و لو بمفاد القضية المعدولة.
و الثاني- ما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على أحد الحادثين المتصف بالعدم في زمان الحادث الآخر بأن يكون الموضوع للأثر الشرعي من قبيل القضية المعدولة