دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٥ - الحادى عشر ١
و أما إن كان مترتبا على ما إذا كان متصفا بالتقدم، أو بأحد ضديه الذي كان مفاد كان الناقصة، فلا مورد هاهنا للاستصحاب، لعدم اليقين السابق فيه، بلا ارتياب.
و أخرى كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر، فالتحقيق أنه أيضا ليس بمورد للاستصحاب، فيما كان الأثر المهم مترتبا على ثبوته للحادث، بأن يكون وقع التعارض بينهما؛ لأن جريان الاستصحاب في ناحية عدم تقدم موت أحدهما معينا على الآخر بلا مرجح، و في كل منهما يوجب الترخيص القطعي في المخالفة القطعية للتكليف الواصل.
ثمّ أردف الماتن (قدّس سرّه) عدم جريان الاستصحاب في الأقسام الثلاثة الباقية المتصورة في المقام:
الأول- ما إذا كان الأثر الشرعي مترتبا على اتصاف أحد الحادثين بأحد العناوين المتقدمة يعني التقدم و التأخر بالإضافة إلى الحادث الآخر بمفاد (كان) الناقصة و ذكر (قدّس سرّه) في وجه عدم الجريان في اتصاف أحد الحادثين بأحدها بمفاد (كان) الناقصة عدم الحالة السابقة في مفاد (كان) الناقصة و لكن هذا بالإضافة إلى اتصاف أحد الحادثين بأحد العناوين و أما سلب الاتصاف بأحدها زمان الآخر كالاستصحاب في عدم كون موت أحدهما متصفا بالتقدم أو بالتأخر أو بالتقارن من قبيل الاستصحاب في العدم الأزلي و كون الحالة السابقة بنحو السالبة بانتفاء الموضوع لا ينافي الاستصحاب في نفي الاتصاف و إحراز السالبة بانتفاء المحمول.
و ظاهر كلام الماتن يعني قوله: «فلا مورد هاهنا للاستصحاب لعدم اليقين السابق فيه بلا ارتياب» عدم جريان الاستصحاب في ناحية نفي الاتصاف أيضا، و قد ذكرنا أنه لا يكون نفي الاتصاف كثبوت الاتصاف فإن إحراز نفي الاتصاف لا يحتاج