دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١١ - في عدم اعتبار الاستصحاب بالإضافة إلى اللازم العقلي و العادي و المعارضة بين الاستصحابين على تقدير القول به
نعم لا يبعد ترتيب خصوص ما كان محسوبا بنظر العرف من آثار نفسه لخفاء ما بوساطته [١]، بدعوى أن مفاد الأخبار عرفا ما يعمه أيضا حقيقة، فافهم.
العادي و يعد من أثر ملزومهما أيضا. نعم، لو بنى أن مفاد أخبار لا تنقض تنزيل المشكوك منزلة المتيقن الفعلي بمعنى كونه علما بالإضافة إلى نفس الملزوم و لازمه العقلي و العادي فلا يبقى للاستصحاب في ناحية عدم اللازم العقلي أو العادي موضوع فدعوى الحكومة حينئذ لا بأس بها لإحراز نفس اللازم العقلي أو العادي بالاستصحاب في ناحية المتيقن السابق يعني الملزوم.
[١] قد ذكر الشيخ (قدّس سرّه) في الرسائل اعتبار الأصل المثبت في مورد خفاء الواسطة و فسره بما إذا كان الأثر الشرعي، و إن كان مترتبا على الواسطة إلّا أن العرف يرون ذلك الأثر أثرا لما له حالة سابقة، و مثل لذلك بما إذا شك في الرطوبة المسرية لأحد المتلاقيين فإن الاستصحاب في بقاء تلك الرطوبة يفيد تنجس الطاهر منهما حيث إن العرف يرى أن ملاقاة الطاهر مع النجس بالرطوبة المسرية موضوعا لتنجس الطاهر مع أن الموضوع لتنجس الطاهر تأثره برطوبة المتنجس، و كذا فيما إذا شك في وجود الحاجب في بعض أعضاء الوضوء أو الغسل فإن صب الماء على أعضائهما مع عدم الحاجب المحكوم بعدمه و إيصاله إلى تلك الأعضاء شرط لصحة الصلاة بحسب نظر العرف مع أن الموضوع لشرط الصلاة غسل البشرة و الاستصحاب في عدم الحاجب لا يثبت وصول الماء إليها.
و أضاف الماتن (قدّس سرّه) إلى خفاء الواسطة جلاها بحيث لا يمكن عرفا التعبد بالشيء و عدم التعبد بلازمه العقلي أو العادي أو كان وضوح اللزوم بينهما بنحو يعد الأثر الشرعي المترتب على اللازم العقلي أو العادي من أثر الملزوم أيضا.
أقول: أما مسألة خفاء الواسطة فالظاهر أنه لا يمكن الالتزام باعتبار الأصل