دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٧ - في عدم جريان الاستصحاب في وجوب الفعل المقيد بزمان بعد انقضاء ذلك الزمان
الزمانين، قطع بثبوت الحكم له في الزمان الأول، و شك في بقاء هذا الحكم له و ارتفاعه في الزمان الثاني، فلا يكون مجال إلّا لاستصحاب ثبوته.
لا يقال: فاستصحاب كل واحد من الثبوت و العدم يجري لثبوت كلا النظرين، و يقع التعارض بين الاستصحابين، كما قيل.
في عدم جريان الاستصحاب في وجوب الفعل المقيد بزمان بعد انقضاء ذلك الزمان
و على الجملة الاستصحاب في بقاء التكليف بعد انقضاء الزمان المقيد به الفعل يكون من الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي الذي اعترف الماتن بعدم جريانه على ما تقدم. نعم، لو كان التكليف المجعول مشروطا بمجيء زمان و يشك في أن التكليف دائر مدار بقاء ذلك الزمان أو أن مجيء ذلك الزمان دخيل في فعلية ذلك التكليف فقط لا في بقائه كما إذا علم بوجوب إخراج الفطرة بدخول أول شوال، و لكن لم يعلم أن بقاء وجوبه دائر مدار بقاء أول شوال أيضا أو أن دخوله موجب لفعلية وجوب إخراج الفطرة و بقائه نظير ما إذا علم بانفعال الماء الكثير بحدوث التغير فيه بأوصاف النجس الذي أصابه و لكن لا يدري أن بقاء تنجسه أيضا دائر مدار بقاء التغير و عدمه ففي مثل ذلك لا بأس بالاستصحاب في بقاء التكليف المتعلق بالفعل بناء على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية و يكون الفرض في الحقيقة من الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي؛ لأن المكلف لا يدري أن الوجوب الفعلي قصير ينقضي بانقضاء ذلك كانقضاء الانفعال عن الماء الكثير بانقضاء تغيّره أو أن الوجوب الفعلي فرد طويل من التكليف لا ينقضي بانقضائه و لكن هذا خارج عن المفروض في المقام حيث إن المفروض في المقام تعين الإتيان بالفعل قبل خروج ذلك الزمان و الشك في تعينه أيضا بعد ذلك الزمان لمن عصى و تركه في الزمان الأول أو تركه فيه لعذر عقلي أو شرعي و الاستصحاب في مفروض