دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٤ - الشك في التكليف بعد انقضاء الزمان الذي كان قيدا للواجب
و إن كان من الجهة الاخرى فلا مجال إلّا لاستصحاب الحكم في خصوص ما لم يؤخذ الزمان فيه إلّا ظرفا لثبوته [١] لا قيدا مقوما لموضوعه و إلّا فلا مجال إلّا يحصل إكرامه مع حصول يوم الجمعة و ليس المراد عنوان الجمع و المعية بل ما هو منشأ لانتزاعهما، و على ذلك فلو شك في بقاء نهار الجمعة فالاستصحاب في ناحيتها و إكرام زيد في ذلك الزمان موجب لإحراز إكرامه يومها. نعم، لو كان عنوان المعية و الحالية و غيرها من العناوين الانتزاعية بنفسه موضوعا للحكم أو متعلقا للتكليف فلا يفيد الاستصحاب في ناحية بقاء نفس القيد في إحراز حصول ذلك العنوان؛ و لذا ذكر جماعة من الأصحاب أنه لو كبر المأموم لصلاة مع كون الإمام راكعا و شك في أنه أدرك في ركوعه ركوع الإمام يحكم ببطلان صلاته كما عن بعض، و بطلان جماعته عن بعض آخر؛ لأن المعتبر في إدراك الجماعة بحسب الرواية حصول عنوان الحالية كما هو ظاهر (الواو) الحالية في قوله (عليه السلام): «إذا ركع و الإمام راكع» [١] لا بمعنى مجرد الاجتماع في الزمان ركوعهما كما هو مفاد (واو) الجمع فإن إثبات الأمر الانتزاعي بالاستصحاب في منشأ انتزاعه أصل مثبت، و المتحصل ما ورد في الخطابات الشرعية بصوم نهار شهر رمضان و الصلاة في الليل و النهار عدم دخالة العناوين الانتزاعية كالظرفية و نحوها بل المطلوب واقع الاجتماع بين الفعل و الزمان و هذا يحرز بالفعل و إحراز الزمان بالاستصحاب.
الشك في التكليف بعد انقضاء الزمان الذي كان قيدا للواجب
[١] و تعرض الماتن (قدّس سرّه) لحكم الفعل فيما بعد ذلك الزمان و ذكر ما حاصله قد يلاحظ الزمان ظرفا لثبوت الحكم المتعلق بالفعل من غير أن يكون قيدا مقوما
[١] التهذيب ٣: ٤٣.