دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧ - في مبطلية الزيادة في الصلاة و نحوها
و أما لو أتى به على نحو يدعوه إليه على أيّ حال كان صحيحا، [١] و لو كان مشرعا في دخله الزائد فيه بنحو مع عدم علمه بدخله فان تشريعه في تطبيق المأتي مع المأمور به.
أيضا، فإن القصور في الامتثال لأجل عدم كون العمل بداعوية الأمر بها شرعا، بل الإتيان بها وقع بداعوية الأمر البنائي المفروض كونه بنحو التشريع، و لا فرق في عدم جواز التشريع و الافتراء بين كون ما نسبه إلى الشارع مع عدم علمه به أو مع اعتقاده بعدمه حقا أو باطلا و المعيار هو النسبة بغير علم.
في مبطلية الزيادة في الصلاة و نحوها
[١] مراده (قدّس سرّه) أنه إذا زاد المكلّف في المأتي به جزءا، و لكن كان قصده امتثال الأمر المتعلق بالعبادة واقعا و لكن بنى أنه ينطبق على المأتي به بتمامه فيحكم بصحة العمل؛ لأنّ الداعي إلى الإتيان هو الأمر النفسي الواقعي، غاية الأمر أنه غير خال من التشريع في تطبيق متعلق ذلك الأمر النفسي على المأتي به، و التشريع في التطبيق و إن كان غير جائز، إلّا أنّه لا يوجب بطلان أصل العبادة التي أتى بها بداعوية الأمر الشرعي الواقعي المتعلق بها.
أقول: هذا إذا لم يكن عدم زيادة الجزء مأخوذا في العبادة، و إلّا يحكم بفسادها ثم لا يخفى أن المركب المفروض في المقام اعتباري فيكون زيادة شيء فيها بعنوان زيادة الجزء بقصد الجزئية فقط، و لو تكرّر الجزء من المركب لا بقصد الجزئية من ذلك العمل، بل بقصد كونه عملا آخر فلا يكون ذلك من زيادة الجزء، و كذا ما إذا كان الزائد من غير جنس الأجزاء، نعم ربما يرد التعبد بكون نفس الإتيان بشيء عند الاشتغال بالمركب زيادة فيه حتى ما لم يقصد كونه جزءا، كما في السجود لقراءة آية العزيمة أو لاستماعها، حيث ورد أن سجودها أثناء الصلاة زيادة في الفريضة