دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٥ - الرابع جريان الاستصحاب في التدريجيات
و الجريان المحرزين بعد ذلك التوقف.
الأمر الثاني- انطباق عنوان على مجموع الأجزاء بحيث لا ينافي انطباقه عليها تخلل الفصل بين تلك الأجزاء سواء كان قصيرا أو غير قصير كما في بقاء الحيض حيث إن المرأة إذا رأت الدم ثلاثة أيام متوالية ثمّ حصل لها النقاء ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر ثمّ رأت الدم يوما قبل عشرة أيام فالمجموع حيض واحد، و لو شكت المرأة بعد حصول فترة النقاء و عود الدم ثانيا في انقطاع حيضها فالاستصحاب في ناحية حيضها لا إشكال فيه في نفسه، و إذا شكت في خروج الدم بعد نقائها يكون الاستصحاب في عدم رؤيتها الدم بعد نقائها ينفي حيضها.
و أما الأفعال الاختيارية التي ذكر المحقق النائيني (قدّس سرّه) أن حافظ وحدتها هو الداعي إليها و القراءة التي تعرض لها الماتن (قدّس سرّه) و فرض فيها أقسام الكلي فما كان منها مركبا اعتباريا فالوحدة فيه تابعة لاعتبار المعتبر فيمكن أن يعتبر الفعلين اللذين بينهما فصل طويل فعلا واحدا، و في غيره يكون المصحح لكون المجموع أمرا واحدا اتصال الأجزاء عرفا و قد يكون الفصل القصير مضرا بالوحدة كالتوقف في المشي فإن التوقف قليلا يوجب أن يكون المشي بعده مشيا ثانية، و في مثل ذلك لو أحرز التوقف عن المشي و احتمل تجدده فيستصحب عدمه إلّا إذا انطبق على المشي عنوان لا ينتفي بالتوقف في الأثناء كعنوان السفر حيث لا يضر باستمرار السفر التوقف عن المشي في الأثناء قصيرا أو طويلا و قد لا يكون الفصل القصير مضرا بوحدته و صيرورة المجموع عملا واحدا مستمرا كما إذا لم يكن عادة حصوله بلا فصل بين الأجزاء كالقراءة و التكلم فإن الفصل المتعارف بين الكلمات و الجمل لا يضر بوحدة التكلم و القراءة و في مثل ذلك لو شك في بقاء القراءة و انقطاعها