دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦ - في الشك في مانعية الزيادة في الجزء و الشرط
نعم لو كان عبادة و أتى به كذلك، على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما يدعو إليه وجوبه، لكان باطلا مطلقا أو في صورة عدم دخله فيه، لعدم قصد الامتثال في هذه الصورة، مع استقلال العقل بلزوم الإعادة مع اشتباه الحال لقاعدة الاشتغال.
المفهوم من قوله: «أو في صورة عدم دخله» واقعا فيكون المتحصّل من كلامه أنه لو كان متعلق الأمر عبادة و كرر فيها الجزء و لم يقصد الامتثال إلّا على فرض تعلق الأمر بها، كما أتى بها من زيادة الجزء تشريعا أو جهلا أو قصورا يكون العمل المزبور محكوما بالبطلان إما مطلقا أي سواء كان الأمر النفسي في الواقع كما قصده أم لا، أو يختص البطلان بما إذا كان الأمر النفسي في الواقع متعلقا بالمركب بنحو اللابشرط بالإضافة إلى تلك الزيادة، و وجه البطلان في هذه الصورة أن الأمر النفسي الواقعي لم يقصد امتثاله، و ما قصد امتثاله من الأمر غير ثابت في الواقع. و يعبّر عن قصده كذلك بتقييد الامتثال، و أما الصحة فيما كان الأمر الواقعي متعلقا بالمركب مع تلك الزيادة فلعدم قصور في قصد امتثاله، نعم مع عدم العلم بأخذ الزيادة في متعلق الأمر كذلك وجب إعادة العمل بغير زيادة قصد الجزئية لإحراز امتثال التكليف.
أقول: صحة العمل مع اتفاق اعتبار الزيادة واقعا في متعلق الأمر النفسي تنحصر بما إذا كان حين العمل معتقدا باعتبارها، و أما مع التشريع و جهله باعتبارها حال العمل فيحكم ببطلانها، لعدم قصد التقرب بعدم الحسن الفاعلي في العمل فإنه لا يتحقق مع التشريع في أصل العمل، و الحاصل إذا أتى المكلّف بالعبادة بزيادة الجزء و كان قصده موافقة الأمر المتعلق بالمأتي به خاصة مع جزمه أو جهله حال العمل بأن المأتي به زائد عن متعلق الأمر النفسي المتعلق بالعبادة لا يحصل التقرب المعتبر في صحة العمل عبادة، حتى لو فرض تصادف بنائه الواقع بكون الزائد جزءا