دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٢ - هل مقتضى الاستصحاب في عدم تذكية الحيوان بعد زهوق روحه كونه ميتة أم لا؟
جواز أكل لحمه و عدم جواز الصلاة في جلده أو غيره من أجزائه، و أما الحكم بالنجاسة فلا لأن الموضوع للنجاسة هو الميتة أي الحيوان الذي زهق روحه بغير التذكية لا الحيوان الذي زهق روحه و لم يقع عليه التذكية و دعوى الإجماع على أن غير المذكى محكوم بالنجاسة كما عن الماتن خلط بين عدم المذكى واقعا حيث يتحقق معه كون الحيوان ميتة لعدم اختصاص الميتة بحيوان مات حتف أنفه بل كل حيوان لم يكن موته مستندا إلى التذكية بأن كان مستندا إلى غيرها فهو ميتة فمع عدم التذكية الواقعية يستند موته إلى غيرها لا محالة بخلاف إحراز عدمها بالتذكية فإنه لا يثبت زهوق روحه بغيرها، و الثابت بالإجمال هو أن غير المذكى واقعا ميتة حيث يستند موته إلى غير التذكية لا أن عنوان غير المذكى موضوع للنجاسة، و عليه فلا يثبت بالاستصحاب الموضوع للنجاسة. هذا، و قد ذكرنا في بحث الفقه في باب نجاسة الميتة أن ما ذكر في معنى المذكى و الميتة، و أن المذكى ما كان زهوق روحه بالتذكية، و الميتة ما يكون زهوق روحه بغيرها صحيح بالإضافة إلى الحيوان الذي تكون ذكاته بالصيد، و أما بالإضافة إلى الحيوان الذي تكون ذكاته بفري الأوداج فلا؛ لأن المستفاد من صحيحة زرارة [١] الواردة في الحيوان الذي يقع في الماء أو النار بعد ذبحه هو أن زهوق روح الحيوان إلى الذبح غير معتبر في تحقق التذكية بل الحيوان المذكى ما جرى عليه فري الأوداج حال حياته و يقابله الميتة، و هي ما مات و لم يقع عليه فري الأوداج بشرائطه في حال حياته و عليه فالاستصحاب في عدم جريان فري الأوداج على الحيوان مع إحراز زهوق روحه يثبت كونه ميتة فيكون نجسا.
[١] التهذيب ٢: ٢٠٩.