دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٩ - عدم جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي و لو احتمل حدوث فرد آخر مع حدوث الفرد المقطوع زواله
فلا يكون في البين شك بالإضافة إلى عدم بقاء الكلي حتى لو فرض ذكر عنوان البقاء في أخبار الاستصحاب.
عدم جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي و لو احتمل حدوث فرد آخر مع حدوث الفرد المقطوع زواله
ثمّ إنه قد تقدم أن الشيخ (قدّس سرّه) التزم بجريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي فيما كان احتمال بقاء الكلي لاحتمال وجود فرد آخر كان حادثا مع المتيقن ارتفاعه و كأن الوجه في التفصيل احتمال استمرار ثبوته السابق لحصوله مع ذلك الفرد المحتمل، و لكن احتمال الاستمرار ليس في الثبوت السابق المتيقن بل في الثبوت السابق المحتمل المحكوم بعدم الحدوث.
و قد أورد على الشيخ (قدّس سرّه) أيضا بأن لازم التفصيل في القسم الثالث من الكلي الالتزام ببقاء حدث من نام و خرج منه في نومه بلل مردد بين المني و غيره و قد توضأ بعد القيام من نومه، و لكن النقض غير صحيح لما ذكرنا من أن انتفاء طبيعي الحدث مترتب في الآية المباركة بالإضافة إلى محدث لم يكن جنبا، و لا أقل في المحدث بالأصغر إذا لم يكن جنبا على وضوئه و المفروض كونه محدثا بالأصغر و مقتضى الاستصحاب أنه لم يجنب فيكون وضوءه رافعا لحدثه.
و قد اجيب عن النقض بعدم جريان الاستصحاب في الفرض في ناحية طبيعي الحدث لعدم أثر شرعي له فإن الموضوع لعدم جواز مسّ كتابة المصحف الشريف أو عدم جواز الدخول في الصلاة في الخطابات الشرعية خصوص الجنب و الحائض و النفساء و النائم و من بال إلى غير ذلك، و هذا لا يقتضي كون الموضوع هو الجامع