دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٨ - عدم جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلي
البقاء مع تبادل النوع أو الفرد، و إن حصل نوع آخر أو فرد آخر كما في تحقق الإنسان فإنه لا يصدق بقاؤه بتحقق الحمار و نحوه بخلاف ما إذا تحقق الإنسان بفرده فإن مع انتفائه و حصول فرد آخر يصدق أنه بقاء الإنسان بل في بعض أنواع جنس يصدق البقاء فيما زال نوع و حصل نوع آخر.
و فيه: أن البقاء المضاف إلى الطبيعي بلحاظين: أحدهما- عدم انقضاء انطباقاته طرا على الخارج و البقاء بهذا اللحاظ يصدق عقلا في موارد عدم انقطاع النسل، و إن تبادل أفراد الطبيعي. و الثاني- استمرار الطبيعي بنفس ثبوته السابق و هذا لا يتحقق في موارد انقضاء ثبوت و حدوث ثبوت آخر حتى بنظر العرف و لم يرد في خطابات الاستصحاب عنوان الشك في البقاء ليقال إنه يعم الشك في بقاء الكلي بكلا اللحاظين بل الوارد فيها التعبد بنفس الثبوت السابق للشيء و إن العلم بكونه السابق علم به في ظرف الشك في ذلك الثبوت، و المفروض في موارد القسم الثالث من الكلي إحراز زوال ثبوته السابق الذي كان عين ذلك الطبيعي بالحمل الشائع، و بهذا الحمل كان موضوعا للحكم و ثبوت آخر له من حدوثه مشكوك فيكون محكوما بعدم الحدوث.
و بتعبير آخر اعتبار البقاء استفيد من فرض فعلية اليقين و الشك في أخبار الاستصحاب، و بما أن الوصفين لا يمكن تعلقهما بشيء واحد من جميع الجهات فيعلم أن متعلق الشك بقاء الحالة السابقة هذا أولا.
و ثانيا- أن المحتمل في القسم الثالث بقاء الكلي في ضمن فرد آخر و الاستصحاب في عدم حدوث فرد آخر ينفي الفرد و الكلي الموجود في ضمنه