دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٢ - موارد جريان الاستصحاب في الفرد الذي سمّوه بالفرد المردد
العلم فإن الحكم بالطهارة فيه للأصل و إذا لم يجر ذلك الأصل بل جرى الأصل الحاكم عليه يؤخذ بمقتضى الأصل الحاكم و التفكيك بين حكم الملاقي في الفرض و سائر المواضع التي يحكم بطهارته لا محذور فيه كما لا مؤد للدهشة منه. نعم، لو غسل أحد طرفي ثوب و بعد غسله حصل العلم الإجمالي بإصابة نجس أما بذلك الطرف المغسول أو بطرفه الآخر.
بقي في المقام أمر و هو أنه تعرض سيدنا الاستاد (طاب ثراه) لفرعين: الأول ما إذا علم نجاسة شيء فعلا و دار تنجسه بين كونه ذاتيا لا يطهر بالغسل و بين كونه عرضيا يطهر به كما في الصوف المردد بين كونه من الخنزير أو الشاة و قد أصابته نجاسة عرضية بحيث لو غسل يشك في طهارته و نجاسته فإنه لو بنى على جريان الاستصحاب في العدم الأزلي يحكم بطهارته بعد غسله؛ و ذلك للاستصحاب في عدم كونه من شعر الخنزير و الشارع حكم بطهارة كل شيء أصابته النجاسة إذا لم يكن من الأعيان النجسة كالكلب و الخنزير و إن منعنا جريانه في الأعدام الأزلية فيحكم بالاستصحاب بنجاسته فإنها تدخل في الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي الثاني أنه إذا حكم بطهارة شيء مشكوك طهارته و نجاسته الذاتيتان كما إذا لم يعلم شيء أنه من شعر الخنزير أو من صوف الشاة ثمّ تنجس بإصابة النجاسة فإنه إذا غسل يحكم بطهارته حتى بناء على عدم جريان الاستصحاب في العدم الأزلي و لا مجال فيه لاستصحاب النجاسة كما في الفرع الأول؛ لأن قاعدة الطهارة الجارية فيه قبل إصابة النجاسة مقتضاها أنه يجري عليه أحكام الطاهر، و من أحكامه أنه إذا غسل بعد إصابته النجاسة يطهر به.
أقول: يحكم بطهارة الصوف المفروض في الفرع الأول أيضا و لو بنى على عدم