دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٠ - موارد جريان الاستصحاب في الفرد الذي سمّوه بالفرد المردد
و أجاب المحقق العراقي (قدّس سرّه) عن الشبهة بأن الاستصحاب فيها من قبيل الاستصحاب في الفرد المردد، و عدم جريانه فيه لا ينافي جريانه في القسم الثاني من الكلي.
و كذلك المحقق النائيني (قدّس سرّه) حيث قال: لا يكون الالتزام بجريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي التزاما بجريانه في نجاسة الثوب في المثال و ذلك لأن الاستصحاب في بقاء نجاسة الثوب من الاستصحاب في الفرد المردد مكانه بين موضعين يعلم بزوال الفرد الحادث على تقدير كونه في الموضع المغسول كما يعلم بقاؤه على تقدير كونه في الموضع الآخر نظير ما علم بكون زيد في البلد إما في شرقه أو غربه، و فرض خراب الشرق من البلد بحيث لو كان زيد فيه مات قطعا و على تقدير كونه في غربه فهو حيّ قطعا ففي مثل ذلك لا يجري الاستصحاب في حياة زيد لعدم الشك في بقائه على كل تقدير بل لا شك فيه في شيء من التقديرين، و مثله ما لو علم تلف درهم من دراهم لزيد و عمرو و لكن لم يعلم أن التالف هو درهم زيد أو عمرو فلا يجري الاستصحاب في بقاء دراهم زيد.
موارد جريان الاستصحاب في الفرد الذي سمّوه بالفرد المردد
أقول: في مسألة حياة زيد: إن عدم جريان الاستصحاب فيه لا يرجع إلى محصل، و كونه عند خراب الطرف الشرقي من بلده فيه أو في طرفه الغربي منشأ الشك في بقاء حياته فالاستصحاب في بقاء حياته و عدم موته جار و يترتب عليه عدم انتقال أمواله إلى ورثته و بقاء زوجته على زوجيته و كونها ذات بعل إلى غير ذلك، و كذا لو فرض ترتب أثر على بقاء درهم زيد فيما إذا لم يعارضه بقاء دراهم