دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣١ - الإشكال في جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي
بل من لوازم كون الحادث المتيقن ذاك المتيقن الارتفاع أو البقاء، مع أن بقاء القدر المشترك إنما هو بعين بقاء الخاص الذي في ضمنه [١] لا أنه من لوازمه، على أنه لو قبله ففي هذا الفرض يجري الاستصحاب في ناحية عدم حدوث الفرد الطويل بلا معارض له بل يجري الاستصحاب في ناحية عدم كون البلل الخارج منيا بناء على جريان الاستصحاب في العدم الأزلي بمعنى أنه إذا كان الموضوع للحكم الشرعي بمفاد السالبة بانتفاء المحمول، و كانت الحالة السابقة بنحو السالبة بانتفاء الموضوع يمكن إحراز السالبة بانتفاء المحمول بجريان الاستصحاب في تلك السالبة الصادقة مع انتفاء الموضوع و بانتفاء المحمول؛ لأن سلب الوصف عن شيء لا يحتاج إلى وجود ذلك الشيء و الوصف في ثبوته يحتاج إلى ثبوت الموضوع أي تحققه دون انتفائه و على الجملة فمع إحراز الموضوع و الاستصحاب في نفي الوصف عنه يحرز تمام الموضوع للحكم.
[١] كأنه (قدّس سرّه) يريد بيان حكومة أصل على أصل آخر يقتضي الاثنينية بين مجرى الأصل الحاكم و مجرى الأصل المحكوم بأن يكون مجرى الثاني لازما لمجرى الأصل الحاكم كما إذا شك في طهارة الثوب المتنجس بعد غسله بماء يشك في طهارته و نجاسته فإنه إذا جرى الاستصحاب في طهارة ذلك الماء يترتب عليه أثره و هو طهارة الثوب المفروض، و فيما نحن فيه ليس بقاء الكلي الطبيعي أثرا لوجود الفرد الخاص الذي في ضمنه بل يكون بقاؤه بعين بقاء الخاص فلا اثنينية في البين ليكون الأصل الجاري في ناحية الفرد حاكما على الاستصحاب في ناحية الكلي، و لكن لا يخفى ما فيه فإن حكومة أصل على أصل آخر يكون في موردين أحد الموردين ما ذكرنا، و المورد الثاني ما إذا كان مجرى الأصلين أمرا واحدا و لكن كان جريان أحد الأصلين فيه موجبا لانتفاء الموضوع للأصل الثاني كما إذا شك في بقاء