دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٠ - ١ المعتبر في جريان الاستصحاب إحراز الحالة السابقة
يصليها على ذلك الحال بعد ذلك.
و أما المناقشة في الأول فإنه لو قيل باعتبار احتمال الذكر حال العمل في جريان قاعدة الفراغ فالصلاة المفروضة غير مجزية لعدم جريان قاعدة الفراغ بالإضافة إلى حال غفلته حال العمل سواء قيل بكفاية الشك التقديري في جريان الاستصحاب أو قيل بكفاية الشك التقديري فإن الصلاة المزبورة واقعة حال الحدث بمقتضى الاستصحاب في الحدث بعد الصلاة أو حتى قبلها بناء على الشك التقديري، و لو قيل بعدم اعتبار احتمال الذكر حال العمل في جريان قاعدة الفراغ فيحكم بصحة العمل حتى بناء على كفاية الشك التقديري في جريان الاستصحاب فإنه بناء على كفاية الشك التقديري و أن يجري الاستصحاب في حدثه السابق قبل الصلاة إلّا أن قاعدة الفراغ الجارية في الصلاة بعد الفراغ تكون حاكمة على ذلك الاستصحاب بناء على أن الموضوع في القاعدة يختص بالشك الفعلي الحادث بعد الفراغ كما هو الصحيح.
ثمّ أنه قد أورد بعض الأعاظم (رضوان اللّه عليه) على ما ذكره الماتن من اعتبار فعلية الشك في جريان الاستصحاب من أن اعتباره فعلية الشك في جريانه ينافي ما يذكره في التنبيه الآتي من أن مقتضى خطابات الاستصحاب جعل الملازمة بين ثبوت الشيء و بقائه عند الشك في البقاء على تقدير حدوثه، و وجه المنافاة أن الشك في البقاء في شيء- على تقدير حدوثه- شك تقديري لا فعلي. بل ذكر الماتن فيه في ذيل كلامه أن مقتضى خطابات الاستصحاب هو جعل الملازمة بين ثبوت الشيء و بقائه، و لازم ذلك أن لا يكون عنوان اليقين مأخوذا في موضوع اعتبار الاستصحاب و كذا الشك.