دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣ - حكم الايتمام ممن لا يتمكن من القراءة الصحيحة
لا يجوز له الإتيان بالمسقط لاحتمال أن تكون مسقطيته من تفويت ملاك الواجب و مانعيته عن استيفائه، نعم مع عدم التمكن تجري البراءة في احتمال وجوب الإتيان بذلك الفعل فلا يمكن المساعدة عليه، فإنه إذا كان شيء رافعا لوجوب فعل لانتفاء الملاك في ذلك الواجب مع وجوده يؤخذ ذلك الفعل شرطا في نفس وجوب الواجب، كاشتراط وجوب الصوم بعدم كون المكلف مسافرا، و إذا كان موجبا لتفويت ملاكه و مانعيته عن استيفائه يؤخذ ذلك الفعل في متعلق الواجب مانعا بأن يكون تركه قيدا للواجب، و إذا دار أمر شيء بين كون عدمه شرطا لوجوب الواجب أو عدمه قيدا لنفس الواجب، فأصالة البراءة عن وجوبه مع وجوده، مقتضاها عدم التكليف بذلك الواجب مع وجوده على ما هو المقرر في دوران أمر شيء بين كونه قيدا للوجوب أو للواجب، و كذا تجري أصالة البراءة في احتمال وجوب ذلك المسقط عند سقوط ذلك الواجب من جهة اخرى هذا بحسب الكبرى.
حكم الايتمام ممن لا يتمكن من القراءة الصحيحة
و أما ما ذكره في مسألة القراءة و الايتمام في الصلاة من أنه يستفاد مما ورد في كون سين بلال شينا، أن الايتمام مجرد مسقط للقراءة و ليس عدلا للواجب حتى أن المكلف عند عدم تمكنه من القراءة التامة يصلي بما يحسن من القراءة، فقد أورد عليه بأنه لا دلالة في الرواية على ذلك، أولا: أن الرواية نبوية ضعيفة بالإرسال، و ثانيا:
أن ما يتحمله الإمام من القراءة ليس فيها حرف الشين ليتعين الايتمام عند عدم التمكن منها، بل حرف الشين واقع في تشهد الصلاة و لا فرق فيها بين صلاة المنفرد و الايتمام، و إذا كانت القراءة الصحيحة معتبرة في الصلاة مطلقا نظير اعتبار الطهارة من الحدث فيسقط التكليف بالصلاة عمن لا يتمكن من قراءتها، فغاية ما تدل عليه