تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤ - سورة المؤمن
استجابة دعوة تنفع فى الدّنيا و لا فى الآخرة، أو دعوة مستجابة. جعل الدّعوة الّتى لا منفعة لها كلا دعوة، أو سمّيت الاستجابة باسم الدّعوة، كما سمّى الفعل المجازى عليه باسم الجزاء فى قولهم: كما تدين تدان. } «فَسَتَذْكُرُونَ» عند نزول العذاب بكم أو يوم القيامة صحّة «مََا أَقُولُ لَكُمْ» من النّصح. و أسلّم «أَمْرِي إِلَى اَللََّهِ» و أتوكّل عليه}} «اَلنََّارُ» بدل من سُوءُ اَلْعَذََابِ ، أو خبر مبتداء محذوف؛ أي: هو النّار، أو: مبتداء خبره «يُعْرَضُونَ عَلَيْهََا غُدُوًّا وَ عَشِيًّا» أي: يعذّبون بها فى هذين الوقتين، و فيما بين ذلك اللّه أعلم بحالهم: فأمّا أن يعذّبوا بجنس آخر من العذاب، أو ينفّس عنهم. فإذا قامت القيامة قيل لهم: «اُدخُلوا» يا «آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ» عذاب جهنّم. و قرئ: أَدْخِلُوا ؛ أي: يقال لخزنة جهنّم: أدخلوهم [١] . و فى هذه دلالة على صحّة عذاب القبر.
[١]قال أبو زرعة: قرأ نافع و حمزة و الكسائي و حفص: (اَلسََّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ) بقطع الألف و كسر الخاء، على جهة الأمر للملائكة بإدخالهم. يقال للملائكة: (أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ) فيكون (آلَ فِرْعَوْنَ) نصبا بوقوع الفعل عليهم... و قرأ الباقون: (السّاعة ادخُلوا) موصولة على الأمر لهم بالدّخول، المعنى وَ يَوْمَ تَقُومُ اَلسََّاعَةُ نقول: ادخلوا يا آلَ فِرْعَوْنَ .
حجة القراءات: ٦٦٣