تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨ - سورة المؤمن
«هُمْ» فى «كََانُوا هُمْ» فصل، و الفصل لا يقع إلاّ بين معرفتين، فالوجه هنا: أنّ «أَشَدَّ مِنْهُمْ» ضارع المعرفة فى أنّه لا يدخله الألف و اللاّم، فأجرى مجراه، و قرئ: أشدّ منكم قوّة .
و المراد بالآثار حصونهم و قلاعهم و عددهم ممّا يوصف بالشّدّة} «فَقََالُوا» هذا [١] «سََاحِرٌ كَذََّابٌ» فسمّوا السّلطان المبين سحرا و كذبا بِالْحَقِّ أي: بالدّين الحقّ أو بالنّبوّة «قََالُوا اُقْتُلُوا» عن ابن عبّاس: أي: أعيدوا عليهم القتل، كالّذى كان أوّلا. يريد أنّ هذا قتل غير القتل الأوّل «فِي ضَلاََلٍ» أي: ضياع و ذهاب لم يجد عليهم} «وَ لْيَدْعُ رَبَّهُ» فيه دلالة على خوف فرعون من موسى-عليه السّلام-و من دعوته ربّه و إنّ قوله «ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسىََ» تمويه منه على قومه و إيهام أنّهم كانوا هم المشيرين عليه بأن لا يقتله، و ما كان يكفّه عن ذلك إلاّ ما فى نفسه من الفزع. و قرئ: و أن يظهروا بالواو و فتح الياء «الفسادُ» بالرّفع و المعنى: أنّى أخاف فساد دينكم و دنياكم معا.
[١]الف: هو