تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٢ - سورة زخرف
لسانه كما قال: «وَ اُحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسََانِي» [١] و إنّما عيّره بما كان في لسانه قبل النّبوّة. }و قرئ:
أساورة و هى جمع أسوار على تعويض التّاء من ياء أساوير. و «أَسْوِرَةٌ» جمع سوار [٢] «مُقْتَرِنِينَ» به من قولك: قرنته به، فاقترن به. أو من قولك: اقترنوا بمعنى تقارنوا} «فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ» فاستفزّهم، و حقيقته: حملهم على أن يخفّوا له و لما أراده منهم، و كذلك: استفزه، فإنّ الفزّ هو الخفيف ٣ «فَلَمََّا آسَفُونََا» أي: أغضبونا. و غضبه سبحانه على العصاة هو إرادة عقابهم. و قيل معناه: آسفوا رسلنا؛ لأنّ فى الأسف معنى الحزن. }و قرئ: «سَلَفاً» جمع سالف و «سُلُفا» جمع سليف [٤] ؛ أي: جعلناهم قدوة لمن أتى بعدهم من الكفّار يقتدون بهم فى استحقاق مثل عقابهم؛ لإتيانهم بمثل أفعالهم «وَ مَثَلاً» أي: حديثا عجيب الشّأن سايرا مسير المثل، يشّبه غيرهم بهم.
[١]طه: ٢٧
[٢]قرأ حفص: (أَسْوِرَةٌ) بغير ألف، جمع سوار و أسورة. و قرأ الباقون: (أساورة) جمع أسوار. حجة القراءات: ٦٥١
[٣] (فزّ) : أصل يدل على خفة و ما قاربها. تقول: فزّه و استفزّه، إذا استخفّه. معجم مقاييس اللغة: ٤/٤٣٩
[٤]قرأ حمزة و الكسائي: (سُلُفا) بضم السين و اللام، جمعا لسليف و هو المتقدم. و قرأ الباقون (سَلَفاً) بفتح السين و اللام. حجة القراءات:
[٦٥٢]٦٥١