تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٢ - سورة الغاشية
لغو أو نفسا تلغو، لا يتكلّم أهل الجنّة إلاّ بالحكمة و حمد اللّه. و قرئ: «لا تسمع [١] » على البناء للمفعول بالياء و التّاء [٢] . } «فِيهََا عَيْنٌ جََارِيَةٌ» يريد عيونا فى غاية الكثرة، كقوله: «عَلِمَتْ نَفْسٌ» * . } «سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ» : مرتفعة المقدار أو السّمك ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع [٣] ما خوّله ربّه من الملك. } «وَ أَكْوََابٌ مَوْضُوعَةٌ» على حافات العيون الجارية، أو كلّما أراد المؤمن شربها وجدها مملوءة حاضرة لا يحتاج إلى أن يدعو بها. } «وَ نَمََارِقُ مَصْفُوفَةٌ» أي: وسائد صفّ بعضها إلى جنب بعض، مساند [٤] و مطارح أينما أراد أن يجلس جلس على مسورة و استند إلى أخرى. } «وَ زَرََابِيُّ» بسط عراض فاخرة، و قيل: طنافس لها خمل رقيق، جمع زربيّة «مَبْثُوثَةٌ» مبسوطة أو مفرّقة فى المجالس. } «أَ فَلاََ يَنْظُرُونَ إِلَى اَلْإِبِلِ» نظر اعتبار [٥] «كَيْفَ خُلِقَتْ» خلقا عجيبا، فهى تنقاد [٦] لكلّ من اقتادها بأزمّتها و تبرك حتّى تحمل أحمالها ثمّ تنهض بها إلى البلاد الشّاسعة، و ليس ذلك فى غيرها من ذوات الأربع، و صبرت على احتمال العطش حتّى أن أظماءها ترفع [٧] إلى العشر فصاعدا إذ [٨] جعلت سفائن البرّ. } «كَيْفَ رُفِعَتْ» [٩] رفعا بعيد [١٠] المدى بلا مساك و بغير عمد. } «كَيْفَ نُصِبَتْ» نصبا ثابتا فهى راسخة لا تزول. «كَيْفَ سُطِحَتْ» سطحا فهى مهاد يتقلّب [١١] عليها. ١- و روى أنّ عليّا-عليه السّلام-قرأ:
«خلقت» و «رفعت» و «نصبت» }و «سطحت» على البناء للفاعل و تاء الضّمير ؛ و التّقدير فى
[١]الف، ب: يسمع.
[٢] «لاََ تَسْمَعُ فِيهََا لاََغِيَةً» : نافع. «لا يسمع فيها لاغية» : ابن كثير، و أبو عمرو، و رويس.
[٣]د، هـ: -جميع.
[٤]هـ: مسائد.
[٥]د و هـ: -نظر اعتبار.
[٦]الف: ينقاد.
[٧]الف و و هـ: يرتفع.
[٨]د و هـ: و.
[٩]د: -رفعت.
[١٠]الف، د، هـ: بعيد.
[١١]الف: تتقلب.