تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٦ - سورة النازعات
ترجف وجفت القلوب، و الوجيف و الوجيب [١] أخوان و المعنى: أنّها قلقة مضطربة غير هادئة لما عاينت من هول [٢] ذلك اليوم. } «أَبْصََارُهََا خََاشِعَةٌ» أي: ذليلة، و [٣] «قُلُوبٌ» مبتدأ، و «وََاجِفَةٌ» صفتها، و «أَبْصََارُهََا خََاشِعَةٌ» خبره، و أضاف الأبصار إلى القلوب و المراد: أبصار أصحابها، }يدلّ عليه: «يَقُولُونَ أَ إِنََّا لَمَرْدُودُونَ فِي اَلْحََافِرَةِ» أي: فى الحالة الأولى يعنون الحيوة بعد الموت، و أصلها: رجع فلان فى حافرته أي: فى طريقته الّتى جاء فيها فحفرها؛ أي: أثّر فيها بمشيه فيها، جعل أثر قدميه حفرا، و قيل: حافرة كما قيل: عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ* ، أي:
منسوبة [٤] إلى الحفر و إلى الرّضا، ثمّ قيل لمن كان فى أمر فخرج منه ثمّ عاد إليه: رجع إلى حافرته، أي: إلى طريقته و حالته الأولى. قال:
أ حافرة على صلع [٥] و شيب # معاذ اللّه من سفه و عار
يريد: أ رجوعا إلى حافرة، و قالوا: النقد عند الحافرة، يريدون عند الحالة الأولى و هى الصفقة. }قرئ «نَخِرَةً» و «ناخرة» ، يقال: نخر العظم، فهو: نخر و ناخر، و فعل أبلغ من فاعل، و هو البالي الأجوف الذي يمرّ [٦] فيه الريح [٧] فيسمع له نخير. }و «إِذاً» منصوب بمحذوف و التقدير: إذا كنّا عظاما بالية متفتّتة نبعث و نردّ أحياء قالوا: تِلْكَ الكرة إِذاً كَرَّةٌ خََاسِرَةٌ ، منسوبة إلى الخسران أو خاسر [٨] أصحابها؛ بمعنى أنّها إن صحّت فنحن إذا [٩] خاسرون لتكذيبنا بها و هذا استهزاء منهم، }و تعلّق قوله «فَإِنَّمََا هِيَ زَجْرَةٌ وََاحِدَةٌ» بمحذوف معناه: لا
[١]الف: -و الوجيب.
[٢]د: هو.
[٣]الف: -و.
[٤]د: منصوبة.
[٥]الف، د، هـ: ضلع.
[٦]الف، د، هـ: تمر.
[٧]د و هـ: الريح فيه.
[٨]الف: خاسرا.
[٩]الف: اذن.