تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٥ - سورة المزّمّل
و الآخرة. } «وَ اُذْكُرِ اِسْمَ رَبِّكَ» و دم على [١] ذكره، و الذّكر يتناول كلّ تمجيد و [٢] و تحميد و صلوة و تلاوة قرآن و عبادة. «وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ» : و انقطع إليه. [٣] و قال «تَبْتِيلاً» لأنّ معنى «تَبَتَّلْ» : بتّل نفسه، فجىء به على معناه مراعاة للفواصل. } «رَبُّ اَلْمَشْرِقِ» : رفع على المدح. «فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً» :
مسبّب عن [٤] التهليل، أي: هو الذي يجب لتفرّده بالوحدانية و الرّبوبيّة أن توكل [٥] إليه الأمور، و قيل: «وَكِيلاً» : كفيلا بما وعدك من النّصر. و الهجر الجميل، أن يخالفهم بقلبه و هواه [٦] و يخالفهم فى الظاهر بلسانه و دعوته إيّاهم إلى الحقّ بالمداراة و ترك المكافاة [٧] ، و عن أبى الدرداء: إنا لنكشّر فى وجوه أقوام و نضحك إليهم و إنّ قلوبنا لتقليهم. } «وَ ذَرْنِي وَ اَلْمُكَذِّبِينَ» أي: [٨] دعنى و إيّاهم و وكّل أمرهم إلىّ و استكفنى شرّهم فإنّ فىّ ما يفرغ بالك «أُولِي اَلنَّعْمَةِ» أي: التنعّم فى الدنيا، و هم صناديد قريش كانوا أهل ثروة و ترفّه و النّعمة بالكسر: الإنعام، و بالضمّ: المسرّة. يقال: نعم، و نعمة عين. } «إِنَّ لَدَيْنََا» ما يضادّ تنعّمهم من أنكال، و هى القيود الثّقال، الواحد نكل، و من جحيم: و هى النّار الشديدة الحرّ، و من طعام ذى غصّة ينشب [٩] فى الحلق، فلا ينساغ؛ يعنى الضّريع و الزّقّوم و من عذاب أليم من سائر أنواع العذاب فننتقم [١٠] لك منهم بذلك. } «يَوْمَ تَرْجُفُ اَلْأَرْضُ [١١] » منصوب بما فى «لَدَيْنََا» من معنى الفعل، و الرّجفة:
الزلزلة و الحركة العظيمة [١٢] و الاضطراب الشديد [١٣] ، الكثيب: الرّمل السائل المتنائر، و المهيل:
[١]د: +ما.
[٢]ب: -تمجيد و.
[٣]هـ: -و انقطع إليه.
[٤]ب: على.
[٥]الف، د، هـ: يوكّل.
[٦]هـ: -و هواه.
[٧]ب: المكافاة.
[٨]ب، د، هـ: +و. (٩) الف: +نشوبا. (١٠) الف: فتنتقم، د و هـ: فينتقم. (١١) الف و ب: -الأرض. (١٢) د و هـ: -العظيمة. (١٣) ب: الشديدة.