تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٢ - سورة الجنّ
عينى، إذا عظم و قيل: جَدُّ رَبِّنََا ، سلطانه و ملكه و [١] غناه من الجدّ الّذى هو الدّولة و البخت، مستعار منه. و قوله «مَا اِتَّخَذَ صََاحِبَةً وَ لاََ وَلَداً» بيان [٢] لذلك} «وَ أَنَّهُ كََانَ يَقُولُ سَفِيهُنََا» و هو إبليس أو [٣] غيره من مردة الجنّ «عَلَى اَللََّهِ شَطَطاً» أي: بعيدا من القول، و هو الكذب فى التّوحيد و العدل. و الشّطط: مجاوزة الحدّ، و منه: أشطّ فى القول، إذا أبعد فيه، أي: يقول قولا هو فى نفسه شطط. لفرط [٤] ما أشطّ فيه و هو نسبة الصّاحبة و الولد إلى اللّه} «وَ أَنََّا ظَنَنََّا» أنّ أحدا من الجنّ و الإنس [٥] لن يكذب على اللّه و لن يقول عليه ما ليس بحقّ فكنّا نصدّقهم فيما أضافوه إليه حتّى تبيّن لنا بالقرآن كذبهم. «كَذِباً» : قولا كذبا؛ أي: مكذوبا فيه. و [٦] انتصب انتصاب المصدر لأنّ الكذب بعض القول و نوع منه. و قرئ: لن تقوّل [٧] ، و على هذا فيكون كَذِباً ، مصدرا وقع موقع تقوّلا؛ لأنّ التقوّل لا يكون [٨] إلاّ كذبا. }و معنى قوله: «كََانَ رِجََالٌ مِنَ اَلْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجََالٍ مِنَ اَلْجِنِ [٩] » أنّ العرب كان إذا أمسى أحدهم فى واد قفر و خاف على نفسه قال: أعوذ بسيّد هذا الوادي من سفهاء قومه، يريد الجنّ و كبيرهم، «فَزََادُوهُمْ رَهَقاً» أي: فزاد الجنّ [١٠] الإنس رهقا بإغوائهم و إضلالهم لا ستعاذتهم بهم، أو: فزاد الإنس [١١] الجنّ [١٢] رهقا أي [١٣] طغيانا و استكبارا لاستعاذتهم [١٤] بهم يقولون سدّتا الجنّ و الإنس. و الرّهق غشيان المحارم} «وَ أَنَّهُمْ ظَنُّوا» أي: و أنّ الإنس ظنّوا كَمََا ظَنَنْتُمْ و هو من [١٥] كلام الجنّ يقوله بعضهم
[١]د و هـ. أو
[٢]هـ. بيانا
[٣]د و هـ. و
[٤]الف و ب: الفرط
[٥]الف: -و الإنس
[٦]هـ. أو
[٧]و هو قراءة يعقوب
[٨]د: لا تكون
[٩]الف: كان رجال من الإنس يعوذون الجنّ
[١٠]الف: +و
[١١]الف و هـ. +و
[١٢]د: الجنّ الإنس
[١٣]د و هـ. -أي
[١٤]الف و د و هـ. باستعاذتهم
[١٥]الف: -من