تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٩ - سورة نوح عليه السّلام
عذاب القبر. و عن الضّحاك: كانوا يغرقون من جانب و يحرقون من جانب. و تنكير النّار [١] إمّا لتعظيمها و إمّا لأنّ اللّه سبحانه أعدّ لهم نوعا من النّار. }يقال: ما بالدّار ديّار و [٢] هو: فيعال من الدّور، و أصله: ديوار، ففعل [٣] به ما فعل بأصل سيّد و هيّن؛ و لو كان على وزن فعّال لكان دوّارا. و لا يستعمل إلاّ فى النّفى العام} «وَ لاََ يَلِدُوا إِلاََّ فََاجِراً كَفََّاراً» إنّما قال ذلك [٤] بعد أن أخبره اللّه عزّ و جلّ أَنَّهُ (لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاََّ مَنْ قَدْ آمَنَ) و أنّهم لا يلدون مؤمنا و قد أعقم اللّه أرحام نسائهم و أيبس أصلاب رجالهم قبل العذاب بأربعين سنة، فلم يكن فيهم صبىّ وقت العذاب، فلذلك دعا نوح عليه السّلام عليهم [٥] بما دعا به. و معنى (وَ لاََ يَلِدُوا إِلاََّ فََاجِراً كَفََّاراً) و [٦] لا يلدوا إلاّ من سيفجر و يكفر؛ فوصفهم بما يصيرون إليه كقوله عليه السّلام : «و [٧] من قتل قتيلا فله سلبه» «وَ لِوََالِدَيَّ» اسم أبيه: لمك [٨] بن متوشلخ، و اسم أمّه: شمخا بنت أنوش و كانا مؤمنين «وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ» أي: دارى و قيل: مسجدى، و قيل: سفينتى. خصّ أوّلا من يتّصل به، لأنّهم أحقّ بدعائه؛ ثمّ عمّ المؤمنين و المؤمنات «وَ لاََ تَزِدِ اَلظََّالِمِينَ إِلاََّ تَبََاراً» أي: هلاكا و دمارا.
[١]د و هـ. للنّار
[٢]هـ. أو
[٣]د و هـ. فعل
[٤]الف: -ذلك
[٥]د و هـ. -عليهم
[٦]ب و د و هـ: -و
[٧]د و هـ. -و
[٨]ب: ملك