تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢١ - سورة التّحريم
فى قبيح من القبائح إلى أن يعود اللّبن فى الضّرع، موطنين أنفسهم على ذلك. ١- و عن علىّ -عليه السّلام -إنّ التوبة يجمعها [١] ستّة أشياء: على الماضي من الذنوب: النّدامة و للفرائض:
الإعادة و ردّ المظالم و استحلال الخصوم و أن تعزم على أن لا تعود، و أن تذيب نفسك فى طاعة اللّه، كما ربّيتها فى معصية [٢] اللّه [٣] و أن تذيقها مرارة الطاعات كما أذقتها حلاوة المعاصىّ [٤] . و قيل «نَصُوحاً» من نصاحة الثوب؛ أي: توبة ترقع خروقك فى دينك و ترمّ خللك [٥] . و قيل: توبة تنصح الناس؛ أي: تدعوهم [٦] إلى مثلها لظهور أثرها فى صاحبها و استعماله الجدّ فى العمل على مقتضياتها. و قرئ: «نُصُوحا» بالضم [٧] و هو مصدر نصح؛ أي:
ذات نصوح، أو تنصح نصوحا، أو توبوا لنصح أنفسكم، على أنّه مفعول له. و النّصح و النّصوح مثل الشّكر و الشّكور، و الكفر و الكفور «عَسىََ رَبُّكُمْ» إطماع من اللّه لعباده. و فيه وجهان: أحدهما أن يكون على عادة الملوك فى الإجابة بعسى و لعلّ و إيقاع ذلك موقع [٨] القطع و البتّ. و الثاني: أن يكون على تعليم عباده الترجّح بين الخوف و الرجاء [٩] «يَوْمَ لاََ يُخْزِي اَللََّهُ» نصب بيدخلكم، و هو تعريض بمن أخزاهم اللّه من أهل الكفر و النفاق و استحماد [١٠] إلى [١١] المؤمنين على أنّه عصمهم من مثل حالهم؛ أي: لا يذلّ النبىّ و المؤمنين معه، بل يعزّه و يكرمه بالشفاعة و يعزّ المؤمنين بإدخال الجنة و قيل: «وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ» مبتدأ و ما بعده خبر؛ أي: «يَسْعىََ» نورهم على الصراط. ٦- و عن الصادق-عليه السّلام -:
١-د، هـ: تجمعها. ٢-الف: المعية. ٣-الف: -اللّه. ٤-الف: المعصية. ٥-الف، هـ: خللك. الخلّ، الثوب البالي. ٦-الف: يدعوهم. ٧-و هو قراءة شعبة. ٨-د، هـ: موضع. (٩) د، هـ: +و. (١٠) ب: استحمار. (١١) ب: -إلى.