تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٩ - سورة التّحريم
تظاهر امرأتين على من هؤلاء ظهراؤه. ٧- و قرأ موسى بن جعفر-عليهما السلام-: «و إن تظاهروا عليه» . } «عَسىََ رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ» يا أزواج النّبى «أَنْ يُبْدِلَهُ» بالتشديد و التّخفيف. «أَزْوََاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ» موصوفات بهذه الصفات؛ من الاستسلام لأمر اللّه و التّصديق للّه و لرسوله و القيام بطاعة اللّه فى طاعة رسوله و الرّجوع إلى أمره و التذلّل له «سََائِحََاتٍ» صائمات و قيل:
مهاجرات. و عن زيد بن أسلم: لم يكن فى هذه الأمّة سياحة إلاّ الهجرة و قيل: ماضيات فى طاعة اللّه و رسوله، و وسّط بين الثّيّبات و الأبكار بالواو، لأنّهما صفتان متنافيتان لا يجتمعن فيهما اجتماعهنّ فى سائر الصفات} «قُوا أَنْفُسَكُمْ» بترك المعاصىّ و فعل الطاعات «وَ أَهْلِيكُمْ» بأن تأخذوهم بما تأخذون به أنفسكم. و عن مقاتل: هو أن يؤدّب المرء أهله و خدمه فيعلّمهم الخير و نهاهم عن الشّر و ذلك حقّ على كلّ مسلم. و فى الحديث : رحم اللّه رجلا قال: يا أهلاه صلاتكم، صيامكم [١] ، زكاتكم، مسكينكم [٢] ، يتيمكم، جيرانكم، لعلّ اللّه يجمعهم معه فى الجنّة. «نََاراً وَقُودُهَا اَلنََّاسُ وَ اَلْحِجََارَةُ» نوعا من النار لا يتّقد [٣] إلاّ بالناس [٤] و الحجارة كما يتّقد غيرها من أنواع النيران بالحطب «عَلَيْهََا» أي يلى أمرها «مَلاََئِكَةٌ غِلاََظٌ شِدََادٌ» فى أجرامهم غلظة و شدة؛ أي جفاء و قوّة. أو فى أفعالهم جفاء و خشونة لا تأخذهم رأفة فى الغضب للّه و رحمة [٥] لأهل النار و هم الزّبانية التّسعة عشر «مََا أَمَرَهُمْ» فى محلّ نصب على البدل؛ أي: «لاََ يَعْصُونَ» أمر اللّه، أو معناه: لاََ يَعْصُونَ اَللََّهَ فيما أمرهم به. المعنى [٦] الأول: أنّهم يتقبّلون أوامره و يلتزمونها [٧] ، و المعنى [٨] الثاني: أنّهم يؤدّون ما يؤمرون به. و يمكن
[١]الف: صومكم.
[٢]ب: +و.
[٣]ب، ج، هـ: تتّقد.
[٤]الف: بالنّار.
[٥]ب: رأفة.
[٦]الف، د، هـ: معنى.
[٧]الف: يلزمونها.
[٨]الف، د، هـ: معنى.