تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٠ - سورة النّجم
اَلْحَقِّ شَيْئاً» لأنّ حقيقة الشيء إنّما تدرك بالعلم و التّيقّن [١] لا بالظّنّ و التّوهّم} «فَأَعْرِضْ عَنْ» دعوة «مَنْ تَوَلََّى عَنْ ذِكْرِنََا وَ لَمْ يُرِدْ إِلاَّ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا» و منافعها و لذّاتها. } «ذََلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ اَلْعِلْمِ» أي: ذلك منتهى علمهم [٢] و هو مبلغ خسيس لا يرضى به لنفسه عاقل. «إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ» بالضّالّ و المهتدى فيجازيهما على حسب ما يستحقّانه.
تعلّق قوله: «لِيَجْزِيَ» بما قبله؛ لأنّ المعنى: أنّه-سبحانه-إنّما خلق «مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ» لهذا الغرض [٣] و هو أن يجازى المسيئين و المحسنين بالإساءة و الإحسان، أو يتعلّق بقوله: «هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اِهْتَدىََ» لأنّ نتيجة العلم بالضّالّ و المهتدى جزاؤهما بأعمالهما، و معنى الحسنى: المثوبة الحسنى و هى الجنة، و يجوز أن يريد: بسبب ما عملوا من السّوء و بسبب الأعمال الحسنى. } «اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبََائِرَ
[١]د: اليقين.
[٢]د: +به.
[٣]د: -و.