تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٩ - سورة النّجم
سمّيتم الإناث آلهة و أنتم قوم لو خيرتم لاخترتم الذكور. } «تِلْكَ إِذاً [١] قِسْمَةٌ ضِيزىََ» [٢] : جائزة غير معتدلة، من ضازه يضيزه: إذا ضامه [٣] ، و الأصل: ضوزى ففعل [٤] بها ما فعل ببيض و عين لتسلم الياء، }و قرئ بالهمزة [٥] من ضأزه و «هِيَ» ضمير الأصنام. و المعنى: ما «هِيَ إِلاََّ أَسْمََاءٌ» ليس تحتها فى الحقيقة مسمّيات لأنّكم تسمّون آلهة ما هو أبعد شىء منها، أو ضمير [٦] اللات و العزى و مناة أي: [٧] هذه الأسماء التي [٨] سمّيتموها بهواكم و زعمتم أنّ اللات من اللّه و العزى من العزيز، ليس لكم من اللّه على صحّة تسميتها برهان تتمسّكون [٩] به. يقال: سمّيته زيدا و بزيد. «إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ اَلظَّنَّ» : إلاّ [١٠] توهّم أنّ ما هم عليه حقّ و ما تهواه أنفسهم، و يتركون ما جاءهم من الهدى و الأدلّة على أنّ ما هم عليه باطل. } «أَمْ لِلْإِنْسََانِ مََا تَمَنََّى» هى «أم» المنقطعة، و الهمزة للإنكار، أي: ليس للإنسان ما تمنّى من نعيم الدنيا و الآخرة بل يفعله اللّه -تعالى-بحسب المصلحة، } «فَلِلََّهِ اَلْآخِرَةُ وَ اَلْأُولىََ» يعطى منهما من يشاء و يمنع من يشاء، يعنى أنّ الملائكة مع كثرتهم و قربتهم [١١] و منزلتهم من اللّه} «لاََ تُغْنِي شَفََاعَتُهُمْ» عن أحد «شَيْئاً إِلاََّ» بعد «أَنْ يَأْذَنَ اَللََّهُ» لهم فى الشفاعة إليه «لِمَنْ يَشََاءُ وَ يَرْضىََ» لهم أن يشفعوا فيه من أهل الإيمان و التوحيد، فكيف تشفع [١٢] الأصنام إليه لعابديهم، } «لَيُسَمُّونَ اَلْمَلاََئِكَةَ تَسْمِيَةَ اَلْأُنْثىََ» بقولهم: إنّ الملائكة بنات اللّه، } «وَ مََا لَهُمْ بِهِ» أي: بما يقولون «مِنْ عِلْمٍ» ... «وَ إِنَّ اَلظَّنَّ لاََ يُغْنِي مِنَ
[١]الف: إذن.
[٢]د، هـ: +أي.
[٣]ضامه حقّه يضيمه و استضامه: انتقصه. /القاموس المحيط.
[٤]د، هـ: فعل.
[٥]الف، هـ: بالهمز.
[٦]هـ: الضمير.
[٧]وردت «ما» في جميع النسخ، و فى الكشّاف: ما هذه الأسماء الاّ اسماء...
[٨]الف، د، هـ: -التي.
[٩]الف: يتمسّكون.
[١٠]الف: -الاّ+و.
[١١]ب: قربهم.
[١٢]الف، ب: يشفع. ـ