تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠ - سورة المؤمن
الأصل فإن نرك [١] . و ما مزيدة لتأكيد معنى الشرط، و لذلك ألحقت النّون بالفعل.
لا يقال: إن تكرمنّى أكرمك، و لكن: إمّا تكرمنّى أكرمك [٢] . و قوله «فَإِلَيْنََا يُرْجَعُونَ» يتعلّق بـ نَتَوَفَّيَنَّكَ ، و جزاء نُرِيَنَّكَ محذوف و تقديره: فَإِمََّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ اَلَّذِي نَعِدُهُمْ من العذاب فى حيوتك و هو القتل يوم بدر فذاك، أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قبل أن يحلّ لهم ذلك، فَإِلَيْنََا يُرْجَعُونَ يوم القيمة، فنفعل [٣] بهم ما يستحقّونه [٤] و لا يغوثوننا. } «مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنََا عَلَيْكَ» ذكرهم و أخبارهم «وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ» ذكرهم. } «لِتَرْكَبُوا مِنْهََا» إلى الحجّ، و الغزو، و الهجرة من بلد إلى بلد لإقامة دين أو طلب علم، و هذه أغراض دينية يتعلّق بها إرادة الحكيم، فأمّا الأكل فمن جنس المنافع المباحة الّتى لا يتعلّق بها إرادته. و على الأنعام} «وَ عَلَى اَلْفُلْكِ [٥] » فى البرّ و البحر} «تُحْمَلُونَ» . «`وَ يُرِيكُمْ آيََاتِهِ» أي: حججه و بيّناته، «فَأَيَّ آيََاتِ اَللََّهِ تُنْكِرُونَ» توبيخ لهم على الجحد.
[١]ب: نُرِيَنَّكَ .
[٢]أي: ألا ترى أنّ المتكلّم لا يقول: إن تكرمنى أكرمك، و لكن يقول: إمّا تكرمنى أكرمك.
[٣]ب، هـ: نفعل
[٤]و فى الكشّاف: ننتقم منهم أشدّ الانتقام. الكشّاف ٤/١٨٠
[٥]الفلك، بالضّمّ: السّفينة، تذكر و تؤنث و تقع على الواحد و الإثنين و الجمع. لسان العرب: ١٠/٣٢٤