تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩ - سورة المؤمن
«أَنََّى يُصْرَفُونَ» أي من أىّ جهة يقلبون عن الحقّ إلى الضّلال. } «إِذِ اَلْأَغْلاََلُ فِي أَعْنََاقِهِمْ» المعنى على إذا: لأنّ إخباره سبحانه لمّا كانت متيقّنة، عبّر عن الأمور المستقبلة فيها بلفظ ما قد كان، و وجد. و «يُسْحَبُونَ [١] » حال، } «فِي اَلْحَمِيمِ» فى الماء الّذى انتهت حرارته «ثُمَّ فِي اَلنََّارِ يُسْجَرُونَ [٢] » و يقذفون فيها، و توقد بهم. } «بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً» أي: تبيّن لنا أنّهم لم يكونوا شيئا، و ما كنّا نعبد بعبادتهم شيئا «كَذََلِكَ» أي: مثل ضلال آلهتهم عنهم، يضلّهم اللّه عن آلهتهم [٣] حتّى لو طلبوها أو طلبتهم لم يتصادفوا. } «ذََلِكُمْ» الإضلال بسبب ما كان لكم من الفرح «فِي اَلْأَرْضِ» و المرح «بِغَيْرِ اَلْحَقِّ» و هو الشّرك و عبادة الأوثان.
«فَبِئْسَ مَثْوَى اَلْمُتَكَبِّرِينَ» مثويكم [٤] ، أو [٥] جهنّم.
[١]سحب: جرّ شىء مبسوط و مدّه. معجم مقاييس اللّغة: ٣/١٤٢
[٢]قال الزمخشرىّ: يُسْجَرُونَ من سجر التّنور، إذا ملأه بالوقود... و معناه أنّهم فى النّار فهى محيطة بهم، و هم مسجورون بالنّار مملوءة بها أجوافهم. الكشّاف: ٤/
[١٧٩]١٧٨
[٣]الف: يضلّوهم عن آلهتهم
[٤]ثوى: الإقامة، و مثويكم أي: مقامكم و منزلكم. المصباح المنير: مادة ثوى
[٥]ب: أي: