تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٧ - سورة النّجم
فوق السماء السّابعة ثمرها كقلال هجر، و ورقها كآذان الفيول يسير الراكب فى ظلّها سبعين عاما و «اَلْمُنْتَهىََ» : موضع الانتهاء و [١] لم يجاوزها أحد، و إليها ينتهى علم الملائكة و غيرهم و [٢] لا يعلم أحد [٣] ما وراءها، و قيل: ينتهى إليها أرواح الشهداء، و قيل: هى شجرة طوبى كأنّها فى منتهى الجنّة. } «عِنْدَهََا جَنَّةُ اَلْمَأْوىََ» و هى جنة الخلد، يصير إليها [٤] المتّقون، و قيل:
يأوى إليها [٥] أرواح الشّهداء. ١,٦- و عن علىّ-عليه السّلام-و أبى الدّرداء : «جنّه المأوى» بالهاء، و روى ذلك عن الصّادق-عليه السّلام -و معناه: ستره اللّه [٦] بظلاله و دخل فيه. } «إِذْ يَغْشَى اَلسِّدْرَةَ» من النّور و البهاء «مََا يَغْشىََ» : ممّا لا يكتنهه [٧] الوصف، و قيل: يغشاها الجمّ الغفير من الملائكة.
١٤- و عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله -رأيت على كلّ ورقة من ورقها ملكا قائما يسبّح اللّه-عزّ و جلّ -و معناه: أنّه رأى جبرئيل [٨] على صورته ليلة المعراج فى الحال الّتى غشى السّدرة فيها ما غشيه من الخلائق الدّالّة على جلال اللّه [٩] و عظمته} «مََا زََاغَ» بصر رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله- «وَ مََا طَغىََ» أي: أثبت ما رآه [١٠] إثباتا صحيحا من غير أن يزيغ [١١] بصره عنه، أو يتجاوزه. أو ما عدل عن رؤية العجائب التي أمر برؤيتها و ما جاوز الحدّ الّذى حدّ له. } «لَقَدْ رَأىََ» أي: و اللّه «لَقَدْ رَأىََ مِنْ آيََاتِ رَبِّهِ» التي هى كبراها و عظماها حين عرج به إلى السّماء فأرى عجائب الملكوت. و «مِنْ» : للتّبعيض لأنّها كانت بعض آيات اللّه.
[١]الف، د، هـ: -و.
[٢]ب: -و.
[٣]د، هـ: الاّ اللّه.
[٤]الف: اليد.
[٥]الف: اليه.
[٦]ب، د، هـ-اللّه.
[٧]د: يكتنه.
[٨]الف: جبريل. (٩) الف: جلاله. (١٠) د: رواه. (١١) الف: يرفع.