تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٦٨ - سورة ق
قيّض له فى قوله سبحانه: «نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطََاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ» . [١] و قيل هو الملك الشهيد عليه، و هو المروىّ عنهم-عليهم السلام - «هََذََا مََا لَدَيَّ عَتِيدٌ» : إن كان المراد بالقرين الشيطان، فالمعنى: هذا شىء لدىّ و فى ملكتى [٢] «عَتِيدٌ» لجهنّم، اعتدته و هيّأته لها بإغوايى و إضلالى، و إن كان المراد الملك، فالمعنى: هذا شىء حاضر عندى من عمله، كتبته عليه إذ [٣] وكّلتنى به، يقوله [٤] للّه-سبحانه-و «مََا» موصوفة و «عَتِيدٌ» صفة لها، و إن جعلتها موصولة، فـ عَتِيدٌ بدل أو خبر، بعد خبر أو خبر مبتدء محذوف. } «أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ» خطاب من اللّه [٥] للملكين السائق و الشّهيد، و يجوز أن يكون خطابا للواحد بأن نزل [٦] تثنية الفاعل منزلة تثنية الفعل، كأنّه قيل:
ألق ألق، أو لأنّ العرب أكثر ما يرافق الرجل منهم اثنان فكثر على ألسنتهم أن يقولوا: يا صاحبىّ، و خليلىّ، [٧] وقفا، حتى خاطبوا الواحد خطاب الاثنين، كما ورد عن الحجّاج أنّه كان يقول: يا حرسىّ اضربا عنقه. أو يكون الألف بدلا من النون الخفيفة للتأكيد إجراء للوصل مجرى الوقف. ١٤,١- و عن أبى سعيد الخدري عن النبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-قال [٨] : إذا [٩] كان يوم القيامة يقول اللّه لى و لعلىّ: ألقيا فى النار من أبغضكما و [١٠] أدخلا الجنة من أحبّكما.
و ذلك قوله [١١] : «أَلْقِيََا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفََّارٍ عَنِيدٍ» ، و [١٢] العنيد: المعاند المجانب للحقّ المعادى لأهله. } «مَنََّاعٍ لِلْخَيْرِ» كثير المنع للمال عن حقوقه، أو منّاع لجنس الخير أن يصل إلى أهله، يحول بينه و بينهم. قيل: نزلت فى الوليد بن المغيرة حين استشاره بنو أخيه فى الإسلام،
[١]الزخرف/٣٦.
[٢]الملكة و الملكة و الملكة أي الملك.
[٣]الف: إذا.
[٤]ب، د: يقول.
[٥]الف: -من اللّه.
[٦]ب: ينزل.
[٧]الف: جليلى.
[٨]هـ، د: -قال.
[٩]هـ: إذ.
[١٠]د: أو.
[١١]ب: +عزّ اسمه.
[١٢]هـ و د: -و.