تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٥ - سورة محمّد
هذا استيناف كلام؛ أي «طََاعَةٌ وَ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ» [١] خير لهم. و قيل: هى حكاية قولهم؛ يعنى قالوا: طََاعَةٌ وَ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ؛ أي: أمرنا طاعة و قول معروف، أي: حسن لا تنكره العقول. «فَإِذََا عَزَمَ اَلْأَمْرُ» أي: جدّ، و إنّما العزم و الجدّ لأصحاب الأمر، و أسند إلى الأمر مجازا. «فَلَوْ صَدَقُوا اَللََّهَ» فيما زعموا من الحرص على الجهاد، أو فى أيمانهم بأن يواطئ فيه قلوبهم ألسنتهم «لَكََانَ خَيْراً لَهُمْ» من نفاقهم} «فَهَلْ عَسَيْتُمْ» أي: هل يتوقّع منكم يا معشر المنافقين «إِنْ تَوَلَّيْتُمْ» أي: تسلّطتم و ملكتم أمور النّاس و تأمّرتم عليهم و جعلتم ولاة «أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ» بسفك الدّم الحرام و أخذ الرّشى «وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ» تهالكا على ملك الدّنيا، فيقتل بعضكم بعضا، و يقطع بعضكم رحم بعض} «أُولََئِكَ» إشارة إلى المذكورين «اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ» لإفسادهم فى الأرض و قطعهم الأرحام، فمنعهم ألطافه، و خذلهم حتّى صمّوا عن استماع الموعظة، و عموا عن إبصار طريق الهدى} «أَ فَلاََ يَتَدَبَّرُونَ اَلْقُرْآنَ» و يتصفّحونه و يعتبرون به، و يقضون ما عليهم من الحقوق «أَمْ عَلىََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا» هى أم المنقطعة و معنى الهمزة فيه التسجيل عليهم بأنّ قلوبهم مقفّلة لا يتوصّل إليها ذكر. و معنى
[١]د، هـ: أي حسن.