تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٦ - سورة محمّد
تنكير القلوب: أنها قلوب قاسية مبهم أمرها، أو بعض القلوب و هى قلوب المنافقين. و أمّا إضافة الأقفال إليها، فلأنّ المراد الأقفال المختصّة بها، و هى أقفال الكفر الّتى استغلقت فلا تنفتح. } «إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ» بأن رجعوا عن الحقّ و الأيمان «مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدَى» و ظهر لهم طريق الحقّ «اَلشَّيْطََانُ سَوَّلَ لَهُمْ» جملة من مبتدأ و خبر، وقعت خبرا «لإنّ» و معنا «اَلشَّيْطََانُ سَوَّلَ لَهُمْ» ركوب العظائم من الذّنوب، من السّول و هو الاسترخاء [١] .
«وَ أَمْلىََ لَهُمْ» و مدّ لهم فى الآمال} «ذََلِكَ» بسبب «أنّهم قََالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ» من القرءان. ٦- و عن الصّادق «عليه السّلام» : فى ولاية علىّ عليه السّلام. «سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ اَلْأَمْرِ» أي: فى بعض ما تأمرون به و تريدونه «و اللّه يعلم أسرارهم» و قرئ: إِسْرََارَهُمْ بكسر الهمزة [٢] أي: ما أسرّه بعضهم إلى بعض من القول و ما أسرّوه فى أنفسهم من الاعتقاد «فَكَيْفَ» يعملون و ما حيلتهم «إِذََا تَوَفَّتْهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ» و قبضت أرواحهم} «يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْبََارَهُمْ `ذََلِكَ» التّوفّى الموصوف بتلك الصّفة بسبب أنّهم «اِتَّبَعُوا مََا أَسْخَطَ اَللََّهَ» من عظائم الأمور «وَ كَرِهُوا رِضْوََانَهُ فَأَحْبَطَ» اللّه «أَعْمََالَهُمْ» الّتى كانوا يعملونها من صلوة و غيرها لأنّها فى غير إيمان. }بل أ حَسِبَ «اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اَللََّهُ أَضْغََانَهُمْ» أحقادهم على المؤمنين. و إخراجها: إبرازها لرسول اللّه و للمؤمنين المخلصين و إظهارهم على نفاقهم} «وَ لَوْ نَشََاءُ لَأَرَيْنََاكَهُمْ» يا محمّد حتّى تعرفهم بأعيانهم [٣] . و قوله: «فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمََاهُمْ» : بعلامتهم. ١٤- و عن أنس : «ما خفى على رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و آله، بعد هذه [١]معجم مقائيس اللغة: ٢/١١٨ مادة (سول) . [٢]قرأ حمزة و الكسائي و الحفص (إِسْرََارَهُمْ) بكسر الهمزة، و قرأ الباقون (أسرارهم) بالفتح. حجة القراءات: ٦٦٩. [٣]الف، د: و هو هو.