تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٢٤ - سورة محمّد
من منازلكم، أو مُتَقَلَّبَكُمْ فى حيوتكم وَ مَثْوََاكُمْ فى القبور أو من الجنّة و النّار، أو متقلّبكم فى أصلاب الآباء إلى أرحام الأمّهات و مقامكم فى الأرض، و مثله حقيق بأن يتّقى و يخشى. و سئل سفيان بن عيينة عن فضل العلم، فقال: ألم تسمع قوله حين بدأ به «فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ [١] » فأمر بالعمل بعد العلم. }و قال «اِعْلَمُوا أَنَّمَا اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا لَعِبٌ وَ لَهْوٌ [٢] ثمّ قال «سََابِقُوا إِلىََ مَغْفِرَةٍ [٣] » و قال «وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا أَمْوََالُكُمْ وَ أَوْلاََدُكُمْ فِتْنَةٌ» ثمّ قال «فَاحْذَرُوهُمْ» . [٤] «لَوْ لاََ نُزِّلَتْ سُورَةٌ» [٥] فى معنى الجهاد «فَإِذََا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ» مبيّنة غير متشابهة، و أوجب عليهم فيها القتال و أمروا به «رَأَيْتَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ» شكّ «يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ» أي: يشخصون نحوك بأبصارهم «نَظَرَ اَلْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ اَلْمَوْتِ» كما ينظر من أصابته الغشية عند الموت جبنا و هلعا [٦] . «فَأَوْلىََ» وعيد بمعنى فويل لَهُمْ ، و هو أفعل من الولي و هو القرب، و معناه: وليهم و قاربهم ما يكرهون.
[١]آية ١٩.
[٢]سورة الحديد، آية/٢٠.
[٣]الحديد: ٢١.
[٤]خلط آية ٢٣٥ من سورة البقرة بآية ١٤ من سورة التغابن.
[٥]أي هلاّ نزّلت سورة كانوا يدّعون الحرص على الجهاد و يقولون هلاّ نزّلت سورة
[٦]أي جزعا.