تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٢ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
بطلت شفعته، و لو قال: لم أصدّقه، و كان [المخبر] ممّن يحكم بشهادته، كرجلين عدلين، بطلت شفعته، و إن كان ممّن لا يعمل بقوله، كالصبيّ، و الفاسق، و الواحد العدل، لم تبطل.
و لو وجده في غير بلده و لم يطالبه، و قال: إنّما تركت لأطالبه في البلد الّذي فيه البيع أو المبيع، أو لأخذ الشقص في موضع الشفعة، بطلت شفعته، إذ ليس ذلك عذرا.
و لو قال: نسيت فلم أذكر المطالبة، أو نسيت البيع، بطلت، لأنّه خيار على الفور، إذا أخّره نسيانا بطل، و يحتمل عدم البطلان، لأنّه عذر، و كذا التردّد لو قال: جهلت استحقاق الشفعة، مع إمكانه في حقّه.
٦١٨٥. الرابع:
لو أظهر المشتري له أنّ الثمن أكثر ممّا وقع عليه العقد، فترك، لم تبطل شفعته، و لا يفتقر إلى اليمين بأنّه لم يترك إلّا لكثرة الثمن، و كذا لو أظهر أنّ المبيع سهام قليلة فبانت كثيرة أو بالعكس، أو أنّ الثمن دراهم فبان دنانير أو بالعكس، سواء تساوت قيمتها أولا، أو أنّ الثمن نقد فبان عرضا، أو بالعكس، أو نوع من العرض فبان غيره، أو أنّ المشتري اشتراه لنفسه فبان لغيره، أو بالعكس، أو أنّ الشراء لواحد فبان لاثنين، أو بالعكس، أو أنّه اشتراه لشخص فبان لآخر، أو أنّه اشترى الجميع بثمن فبان أنّه اشترى نصفه بنصفه، أو أنّه اشترى نصفه بثمن، فبان أنّه اشتراه أجمع بضعفه، أو أنّه اشترى الشقص وحده، فظهر أنّه اشتراه هو و غيره، أو بالعكس.
و لو أظهر أنّه اشتراه بثمن فترك، فبان بأكثر، أو أنّه اشترى الجميع بثمن فترك، فبان شراء البعض به، بطلت شفعته.